![]()
أجرى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، الاثنين بجنيف، مباحثات مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة من 7 شتنبر إلى 7 أكتوبر.
وشكل اللقاء مناسبة لبحث عدد من القضايا المرتبطة بمنظومة حقوق الإنسان الدولية، وفي مقدمتها إصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل وغيرها من الآليات الدولية، إلى جانب دور المغرب في تتبع التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان، فضلاً عن عدد من الرهانات الناشئة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والتنمية.
وشارك في هذه المباحثات، على الخصوص، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر.
وقال بلكوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب اللقاء، إن المباحثات شكلت فرصة لتجديد التأكيد على التزام المغرب بتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الدولي، ودعم المبادرات الرامية إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة والديناميات الدولية المرتبطة بالنهوض بحقوق الإنسان.
كما جدد المسؤول المغربي دعم المملكة للتحالف العالمي لحقوق الإنسان، الذي يقوده المفوض السامي، ويضم شخصيات وفعاليات من خارج منظومة الأمم المتحدة، من فنانين وجمعيات ونقابات وغيرها.
وفي السياق ذاته، استعرض بلكوش عدداً من المبادرات التي أطلقتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، من بينها الخلوة التي نظمت بالرباط للتفكير في إصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل، والتي قال إن تورك أشاد بالعمل المنجز في إطارها.
وأشار إلى أن المندوبية تعتزم تنظيم خلوة أخرى قريباً لبحث إصلاح باقي الآليات الدولية، سواء التعاهدية منها أو المرتبطة بالإجراءات الخاصة.
وبحسب بلكوش، نوه المفوض الأممي بهذه المقاربة، معتبراً أن المغرب من بين البلدان التي تواكب دينامية الإصلاح داخل منظومة الأمم المتحدة، كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة داخل الشبكة الدولية للآليات الوطنية لإعداد التقارير وتنفيذ وتتبع التوصيات.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من القضايا الناشئة التي تشكل محوراً للنقاش الدولي، خصوصاً الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والتنمية.
وأوضح بلكوش أن المندوبية تتوفر على استراتيجية للتفاعل مع هذه القضايا، إلى جانب برامج تهدف إلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان ومواكبة القطاعات الحكومية من أجل إدماج حقوق الإنسان في إعداد السياسات العمومية والقطاعية.
وأكد أن هذا المسار قطع عدة مراحل، مع وضع نماذج وآليات في هذا المجال، مشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن بلورة السياسة العمومية وترجمة اختيارات المملكة والإصلاحات التي تشهدها، إلى جانب المقتضيات التي ينص عليها الدستور.










