![]()
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بدأت مجموعة من الجماعات الترابية بالمغرب في تكييف عدد من الأنشطة المحلية مع يوم الاقتراع، من خلال تغيير مواعيد انعقاد الأسواق الأسبوعية التي تتزامن عادة مع هذا الموعد.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار قرارات استثنائية اتخذتها مجالس جماعية بعدد من الأقاليم، بهدف تفادي تزامن الأسواق مع عملية التصويت، وتهيئة ظروف تسمح للسكان بممارسة حقهم الانتخابي دون أن يتعارض ذلك مع التزاماتهم المرتبطة بالتجارة أو التنقل.
تقديم أو تأخير مواعيد الأسواق
ومن بين الجماعات التي أعلنت عن تعديل موعد سوقها الأسبوعي، جماعة أربعاء أيت أحمد بإقليم تيزنيت، التي قررت تقديم السوق إلى يوم الثلاثاء 22 شتنبر، عوض موعده المعتاد الذي يصادف يوم الاقتراع.
وأوضحت الجماعة أن القرار يهدف إلى المساهمة في حسن تنظيم العملية الانتخابية، وتوفير ظروف ملائمة أمام المواطنات والمواطنين للمشاركة في التصويت، على أن يعود السوق إلى موعده الأسبوعي المعتاد ابتداءً من الأسبوع الموالي.
وفي الاتجاه نفسه، أعلنت جماعة أيت باها عن تقديم موعد سوقها الأسبوعي إلى الثلاثاء، بدل الأربعاء، موضحة أن الإجراء يرمي بالأساس إلى تمكين السكان من التوجه إلى مكاتب التصويت دون أن يتزامن ذلك مع انعقاد السوق.
قرارات مماثلة بعدد من المناطق
ولم يقتصر هذا الإجراء على سوس، إذ أعلنت جماعات أخرى عن تعديلات استثنائية في مواعيد أسواقها الأسبوعية.
ففي إيغرم بإقليم تارودانت، تقرر تقديم السوق الأسبوعي إلى يوم الاثنين بدل الأربعاء، بينما اتخذت جماعة ابن الطيب بإقليم الدريوش إجراءً مماثلاً.
كما شملت التغييرات جماعة الزيايدة بإقليم بنسليمان، وعين عودة بعمالة الصخيرات-تمارة، حيث تم تأخير موعد السوق الأسبوعي إلى يوم الخميس.
وتوجد ضمن الجماعات التي أعلنت بدورها عن إجراءات مرتبطة بتزامن الأسواق مع يوم الاقتراع كل من عين اللوح بإقليم إفران، وتنجداد بإقليم الراشيدية، وأيت زينب بإقليم ورزازات.
بين المشاركة الانتخابية واستمرار النشاط المحلي
ويعكس تغيير مواعيد الأسواق الأسبوعية، وهي فضاءات ترتبط بشكل مباشر بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في عدد كبير من المناطق، محاولة للجمع بين استمرارية النشاط التجاري المحلي وتهيئة الظروف المناسبة ليوم الاقتراع.
فبالنسبة إلى العديد من سكان المناطق القروية وشبه القروية، لا يمثل السوق الأسبوعي مجرد فضاء للبيع والشراء، بل يشكل أيضاً موعداً اجتماعياً واقتصادياً منتظماً، ولذلك جاءت هذه التعديلات لتفادي إلغاء النشاط بشكل كامل، والاكتفاء بتغيير توقيته بصورة مؤقتة.
وسبق أن شهد المغرب إجراءات مشابهة خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، عندما تزامن يوم الاقتراع مع انعقاد عدد من الأسواق الأسبوعية، ما دفع سلطات محلية إلى تقديم أو تأخير مواعيدها بشكل استثنائي.
ومع اقتراب موعد انتخابات 23 شتنبر الجاري، تبدو هذه التعديلات جزءاً من الترتيبات المحلية التي تراعي خصوصية يوم الاقتراع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحد الأدنى من الحركة التجارية والاقتصادية التي تعتمد عليها ساكنة عدد من المناطق











