المغرب يجدد تضامنه مع السعودية ويدعو إلى حماية أمن المضائق وحرية الملاحة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
المغرب يجدد تضامنه مع السعودية ويدعو إلى حماية أمن المضائق وحرية الملاحة

Loading

جددت المملكة المغربية موقفها الداعم للمملكة العربية السعودية، على خلفية الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي انعقد بصيغة «آريا» في نيويورك، وخصص لبحث التحديات المتزايدة التي تواجه أمن البحار وحرية الملاحة.

وخلال الاجتماع، الذي نظمته مملكة البحرين حول موضوع «بحار آمنة، أمن مشترك: حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة»، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب يقف إلى جانب السعودية في مواجهة هذه الهجمات.

المغرب يدين استهداف السعودية

وأكد بوريطة، باسم المملكة المغربية، تضامن الرباط مع الرياض، معبراً عن إدانة المغرب للهجوم الذي استهدف مدينة مكة المكرمة، ومشدداً على تأييد بلاده للإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية من أجل حماية أراضيها وضمان سلامة سكانها.

ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي يشهد تصاعداً في المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة. فقد أشارت الأمم المتحدة في إحاطة حديثة إلى تزايد التوتر حول باب المندب، مع استمرار المخاوف بشأن سلامة الممرات البحرية في المنطقة. كما جددت الدعوة إلى احترام حقوق الملاحة والحريات البحرية وفقاً للقانون الدولي.

باب المندب.. من ممر بحري إلى تحدٍ أمني

وفي كلمته، ربط بوريطة بين التطورات الأخيرة في اليمن والتحديات التي تواجه المضائق الدولية، مشيراً إلى أن محاولات الحوثيين بسط نفوذهم بالقرب من باب المندب تبرز تحولاً مهماً في طبيعة التهديدات التي تواجه هذه الممرات.

وبحسب الوزير المغربي، فإن أمن المضائق لم يعد مسؤولية الدول المشرفة عليها أو المطلة عليها فقط، بعدما أصبحت جهات من غير الدول قادرة على التأثير في حركة الملاحة وتهديد استقرار هذه الممرات الحيوية.

ومن هذا المنطلق، دعا إلى التفكير في مقاربات دولية أكثر ملاءمة للتعامل مع المخاطر الجديدة، خصوصاً أن أي اضطراب في ممر بحري استراتيجي يمكن أن تتجاوز تداعياته حدود المنطقة المعنية لتصل إلى التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.

هرمز يسلط الضوء على الحاجة إلى آليات للوقاية

كما توقف بوريطة عند أزمة مضيق هرمز، معتبراً أنها كشفت عن فجوة بين وجود القواعد القانونية المنظمة للملاحة الدولية وبين القدرة العملية على منع الأزمات أو احتوائها بعد اندلاعها.

وشكل الاجتماع مناسبة لبحث سبل تعزيز أمن الممرات البحرية الدولية، في وقت تواجه فيه المنطقة توترات متزامنة في باب المندب والبحر الأحمر ومضيق هرمز.

وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار اضطراب الممرات البحرية في المنطقة يحمل مخاطر على حركة التجارة والطاقة والأمن الغذائي، داعية الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والعمل على تفادي مزيد من التصعيد، مع ضمان حماية السفن التجارية وأطقمها والبنية التحتية المرتبطة بالملاحة.

دعوة إلى إعادة فتح الممرات البحرية

وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية العمل من أجل استعادة حرية الملاحة في الممرات البحرية المتضررة، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي.

ويأتي التحرك المغربي في إطار نقاش أوسع داخل الأمم المتحدة حول كيفية التعامل مع التهديدات التي باتت تطال ممرات بحرية ذات أهمية دولية، في وقت أصبحت فيه سلامة هذه الطرق مرتبطة بشكل مباشر باستقرار التجارة العالمية وأمن المنطقة.

وبالنسبة للمغرب، فإن حماية المضائق والممرات البحرية لا تتعلق فقط بحركة السفن، وإنما ترتبط أيضاً باستقرار الاقتصاد العالمي وضمان استمرار تدفق السلع والطاقة، وهو ما يجعل أمن البحار قضية تتجاوز الحدود الجغرافية للدول المعنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!