المغرب يدعو إلى مدونة دولية لحماية المضايق وحرية الملاحة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب يدعو إلى مدونة دولية لحماية المضايق وحرية الملاحة

Loading

طرح المغرب، من داخل مجلس الأمن الدولي، مبادرة جديدة ترمي إلى تعزيز أمن المضايق البحرية وحماية حرية الملاحة، من خلال التفكير في إعداد مدونة سلوك دولية للدول المطلة على هذه الممرات الاستراتيجية.

وجاء المقترح على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال اجتماع لمجلس الأمن بصيغة «آريا»، نظمته مملكة البحرين يوم الخميس 17 شتنبر، تحت عنوان يركز على أمن البحار والأمن المشترك وحماية حرية الملاحة في ظل التحولات التي تعرفها البيئة الأمنية الدولية.

المضايق مسؤولية دولية وليست ورقة للضغط

وفي عرضه أمام المشاركين، قدم بوريطة تصوراً يقوم على أن الموقع الجغرافي للدول المطلة على المضايق لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط أو الابتزاز، بل إلى مسؤولية تفرض التعاون والعمل المشترك.

وفي هذا السياق، أشار إلى موقع المغرب بالنسبة إلى مضيق جبل طارق، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، موضحاً أن نحو 100 ألف سفينة تعبره سنوياً، أي ما يقارب 300 سفينة يومياً.

وتبرز هذه الأرقام حجم الدور الذي تؤديه المضايق في حركة التجارة والنقل البحري العالمي، وهو ما يجعل أمنها واستقرارها مسألة تتجاوز حدود الدول المطلة عليها.

مدونة سلوك لحماية حرية الملاحة

وانطلاقاً من هذا التصور، دعا المغرب إلى فتح نقاش دولي حول صياغة مدونة سلوك خاصة بالمضايق البحرية، بهدف ترسيخ قواعد واضحة تحمي حرية الملاحة وتساهم في إبقاء هذه الممرات مفتوحة وآمنة ومستقرة.

وتأتي المبادرة في وقت أصبحت فيه سلامة عدد من الممرات البحرية الاستراتيجية مرتبطة بشكل متزايد بالتطورات الأمنية والسياسية في محيطها. وقد أشار مسؤولون أمميون، في الأيام الأخيرة، إلى المخاطر التي تواجه حرية الملاحة في مناطق مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.

منتدى دولي مقترح في المغرب

ولتعزيز هذا النقاش، اقترح بوريطة أن يحتضن المغرب، بالتنسيق مع مملكة البحرين، منتدى دولياً يخصص لبحث أمن المضايق وحرية الملاحة.

ويرتكز هذا المقترح، وفق التصور الذي قدمه الوزير، على تشجيع الدول على الالتزام بقواعد القانون الدولي، وتبادل التجارب والممارسات التي يمكن أن تساعد على تحسين أمن هذه الممرات الحيوية.

كما يستهدف الحد من التوترات المرتبطة بالمضايق الاستراتيجية، في ظل اختلاف المقاربات بين الدول التي تعتبر هذه الممرات جزءاً من مسؤولياتها الوطنية، والأطراف التي قد تستخدم موقعها الاستراتيجي لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية.

البحار.. بنية تحتية للعالم بأسره

ولم يحصر المغرب النقاش في الجانب الأمني فقط، إذ اعتبر بوريطة أن البحار والمحيطات تمثل بنية تحتية عالمية أساسية للاقتصاد والتجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

غير أن هذه البنية، رغم أهميتها، تبقى عرضة لمخاطر متعددة، الأمر الذي يجعل حماية الممرات البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً أكبر بين الدول.

وبهذا الطرح، يسعى المغرب إلى نقل النقاش حول المضايق من منطق التعامل معها كمجرد نقاط جغرافية استراتيجية إلى اعتبارها ممرات ذات أهمية دولية، يرتبط أمنها باستقرار حركة التجارة والاقتصاد العالمي.

وفي ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه عدداً من طرق الملاحة، يفتح المقترح المغربي الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية بناء قواعد مشتركة تضمن بقاء هذه الممرات مفتوحة وآمنة، بعيداً عن منطق التوتر والضغط، وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!