![]()
في وقت تواصل فيه أسعار المحروقات دولياً الضغط على مختلف القطاعات الاقتصادية، قررت الحكومة المغربية تمديد مواكبتها لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، عبر إطلاق دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي.
القرار يأتي في سياق عالمي لا تزال تطبعه تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تلقي بظلالها على أسعار الطاقة وتنعكس بدورها على تكلفة النقل داخل السوق الوطنية.
حصة جديدة لمدة 30 يوماً
وزارة النقل واللوجيستيك أعلنت أن الدعم سيستمر ما دامت أسعار المحروقات بعيدة عن المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة.
وفي هذا الإطار، تقرر إطلاق حصة إضافية من الدعم الاستثنائي، تمتد لفترة جديدة محددة في 30 يوماً، في محاولة لمواصلة تخفيف الأعباء التي يتحملها العاملون في قطاع النقل الطرقي.
ويشكل هذا الإجراء امتداداً للدعم المالي الذي اعتمدته الحكومة منذ بداية أزمة ارتفاع أسعار المحروقات، بهدف مساعدة المهنيين على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل.
التسجيل ينطلق يوم 24 شتنبر
وسيكون بإمكان المهنيين المعنيين تقديم طلبات الاستفادة من الحصة الجديدة ابتداءً من الخميس 24 شتنبر الجاري.
وستتم عملية التسجيل إلكترونياً عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض:
mouakaba.transport.gov.ma
وتوفر هذه الآلية الرقمية إطاراً لتدبير طلبات الاستفادة من الدعم، بما يواكب استمرار البرنامج الحكومي الموجه إلى قطاع النقل الطرقي.
لماذا يحظى النقل بهذا الدعم؟
أهمية هذا الدعم لا ترتبط فقط بوضعية مهنيي النقل، بل تتصل أيضاً بتأثير تكلفة النقل على الحياة الاقتصادية اليومية.
فالنقل الطرقي يمثل حلقة أساسية في انتقال الأشخاص والسلع بين المدن والمناطق، وأي ارتفاع كبير في تكلفته يمكن أن ينعكس على أسعار عدد من المنتجات والخدمات.
ومن هنا، تسعى الحكومة من خلال هذه المواكبة إلى تخفيف الضغط عن المهنيين، والمساهمة في الحفاظ على قدر من الاستقرار في أسعار خدمات النقل والمواد الاستهلاكية، في انتظار تحسن الظروف الدولية المرتبطة بأسعار الطاقة.
أزمة المحروقات.. تأثير يتجاوز قطاع النقل
وتؤكد المعطيات التي أوردتها وزارة النقل واللوجيستيك أن استمرار التوترات الجيوسياسية والظرفية الاقتصادية العالمية جعل أسعار المحروقات الدولية تعرف ارتفاعات متواصلة، وهو ما انعكس على السوق الوطنية.
وبالنسبة لمهنيي النقل، تشكل المحروقات أحد العناصر الأساسية في كلفة النشاط، الأمر الذي يجعل أي تغير في أسعارها عاملاً مؤثراً في التوازن المالي للقطاع.
لذلك، تأتي الحصة الجديدة من الدعم كإجراء ظرفي يراد منه مواصلة امتصاص جزء من آثار هذه الارتفاعات، إلى حين عودة أسعار المحروقات إلى مستويات ما قبل الأزمة، وفق ما أكدته الوزارة.
مواكبة مؤقتة في انتظار استقرار الأسواق
ويعكس استمرار الدعم محاولة لإدارة تداعيات ظرفية دولية لا يتحكم فيها السوق الوطني بشكل مباشر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية خدمات النقل وحركة السلع.
وبين ضغط الأسعار الدولية وحاجة الاقتصاد الوطني إلى نقل منتظم ومستقر، يظل قطاع النقل في قلب المعادلة الاقتصادية، باعتباره جسراً يصل المنتج بالمستهلك، والمدن بالمناطق، ومختلف حلقات الدورة الاقتصادية ببعضها البعض.
وفي انتظار أن تحمل الأسواق الدولية مزيداً من الاستقرار، تواصل الحكومة اعتماد الدعم كإحدى آليات المواكبة، بينما يبقى موعد 24 شتنبر محطة جديدة أمام المهنيين الراغبين في الاستفادة من الدفعة الإضافية.











