المهارزة الساحل.. نشر صور لمحلات مغلقة وتقديمها على أنها مقاه للشيشة يثير تساؤلات حول مصداقية بعض المراسلين

ABDOU BEN HALIMAمنذ 43 دقيقةآخر تحديث :
المهارزة الساحل.. نشر صور لمحلات مغلقة وتقديمها على أنها مقاه للشيشة يثير تساؤلات حول مصداقية بعض المراسلين

Loading

في الوقت الذي تبذل فيه السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي مجهودات متواصلة لمحاربة مختلف أشكال الممنوعات و التصدي للمخالفات، يثير نشر صور لمحلات مغلقة، مقرونة بادعاءات بشأن استغلالها في تقديم الشيشة، تساؤلات حول مدى تحري الدقة و التحقق من صحة المعطيات قبل نشرها.

وبحسب المعطيات المتداولة محليا، فإن منطقة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة شهدت، خلال الفترة الأخيرة، تدخلات ميدانية قادتها السلطات المحلية بقيادة المهارزة الساحل، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي البئر الجديد، استهدفت مقاهي الشيشة وأسفرت عن إغلاق محلات معنية.

وتأتي هذه التدخلات في سياق جهود متواصلة تروم فرض احترام القانون ومحاربة الأنشطة غير المرخصة، وهي جهود تستحق التقييم بناء على نتائجها الميدانية، بعيدا عن نشر معطيات قد لا تعكس الوضع الحالي لبعض المحلات.

غير أن النقطة التي تستدعي الانتباه هي نشر صور لمحلات مغلقة وتقديمها للرأي العام على أنها لا تزال تزاول أنشطة مرتبطة بالشيشة، دون التحقق من وضعيتها الراهنة. فالصورة مهما كانت دلالتها، لا تكفي وحدها لإثبات استمرار نشاط معين، خصوصا إذا كان المحل مغلقا وقت التقاطها.

وتزداد خطورة الأمر عندما ترفق هذه الصور باتهامات من شأنها الإضرار بسمعة أصحاب المحلات، دون تقديم أدلة واضحة أو منح المعنيين فرصة للرد و التوضيح.

أما الادعاءات المتعلقة باستعمال النشر للضغط على أصحاب المحلات أو ابتزازهم، فتظل بدورها بحاجة إلى أدلة موثوقة، حتى يتسنى للجهات المختصة التحقق منها وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

إن العمل الصحفي المسؤول يقتضي نقل الوقائع كما هي، و التحقق من تاريخ الصور وسياقها، و التمييز بين المعلومة المؤكدة والادعاء، بدل الاكتفاء بصور قديمة أو لمحلات مغلقة لتكوين انطباع لا يعكس بالضرورة حقيقة الوضع.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات المحلية و الدرك الملكي جهودها لمحاربة الممنوعات، تبقى مصداقية المعلومة واحترام سمعة المواطنين وأصحاب المحلات مسؤولية مشتركة، لا تقل أهمية عن التبليغ عن المخالفات والتصدي لها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!