![]()
الجديدة – يستقطب رواق الجهات اهتماما واسعا من زوار الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، باعتباره فضاء يجمع بين تقاليد الفروسية والصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، ويبرز الخصوصيات الثقافية والاجتماعية التي تميز جهات المملكة الاثنتي عشرة.
ويتيح هذا الرواق للزوار خوض رحلة استكشافية عبر مختلف مناطق المغرب، من خلال التعرف على الموروث الفروسي لكل جهة، وما يرتبط به من عادات وتقاليد ومهارات حرفية وتعبيرات ثقافية متوارثة عبر الأجيال.
وتتنوع المعروضات بين لوازم التبوريدة وتربية الخيول وصناعة السروج التقليدية، إلى جانب المنتجات الحرفية والمجالية والأطباق المحلية والأزياء والإكسسوارات التقليدية، بما يعكس غنى التراث المغربي وتعدد روافده.
ويحظى الفضاء بإقبال من مختلف الفئات العمرية، إذ يشكل فرصة لاكتشاف خصوصيات الجهات والتعرف على المهن المرتبطة بعالم الفروسية، فضلا عن إبراز مساهمات الصناع التقليديين ومربي الخيول والتعاونيات والفاعلين المحليين في الحفاظ على هذا الموروث واستمراريته.
كما يساهم الرواق في تعزيز التواصل المباشر بين الزوار وممثلي الجهات، ويفتح المجال لتبادل التجارب والخبرات بشأن الحرف والمنتجات والمبادرات المحلية المرتبطة بالفروسية والتراث.
جهة مراكش-آسفي تبرز عراقة صناعة السروج
وفي هذا السياق، أوضح رشيد أميلات، ممثل جهة مراكش-آسفي، أن رواق الجهات يشكل مناسبة لإبراز خصوصيات كل منطقة وتقاليدها المرتبطة بالفرس وعالم الفروسية عموما.
وأشار إلى أن السروج المصنوعة يدويا تعد من أبرز المعروضات، بالنظر إلى ما تعكسه من مهارات حرفية متوارثة، مبرزا حرص كل جهة على تقديم الخصائص التي تميز سروجها التقليدية.
وتشمل المعروضات، كذلك، مجموعة من اللوازم المرتبطة بالفرس، من بينها البندقية التقليدية «المكحلة» من نوع «بوشفار»، والخناجر الخاصة ببعض الجهات، فضلا عن الأزياء التقليدية النسائية والرجالية.
وبالنسبة إلى جهة مراكش-آسفي، تحظى صناعة السروج بمكانة خاصة، إذ تعرض نماذج تجسد خبرة الصناع التقليديين بالمنطقة، من بينها سرج يعود تاريخه إلى أكثر من قرن، مصنوع بالكامل من الجلد الطبيعي ومزين بتطريزات من «الصبرة»، وهي مادة حريرية نباتية.
كما يسلط الرواق الضوء على الموروث المرتبط باللباس التقليدي، ولاسيما القفطان النسائي المعروف باسم «الخريب»، إلى جانب القفطان الرجالي المصنوع من «الملف»، الذي يعد من القطع الأساسية في اللباس التقليدي للفارس المغربي.
عروض فنية وموسيقية تحتفي بخصوصيات الجهات
ولا تقتصر أنشطة رواق الجهات على عرض المنتجات والموروثات التقليدية، بل تمتد إلى تنظيم فقرات ثقافية وفنية تسلط الضوء على التنوع الثقافي للمملكة.
وفي هذا الإطار، تتولى يوميا إحدى الجهات الأربع المختارة لهذه الدورة، وهي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ودرعة-تافيلالت والشرق، تنشيط مختلف فضاءات الرواق.
ويتضمن برنامج الاحتفاء بكل جهة عروضا فلكلورية وفقرات موسيقية تقدمها فرق وفنانون محليون، إلى جانب عروض في فنون الطبخ ومشاركة تعاونيات وجمعيات محلية، بما يتيح للجمهور التعرف على جوانب متعددة من الهوية الثقافية لكل منطقة.
ويعزز هذا التنوع مكانة الرواق باعتباره فضاء للتعريف بالموروث المحلي وتشجيع المبادرات الحرفية والتعاونية، فضلا عن تقريب الزوار من التقاليد التي تربط المجتمعات المغربية بعالم الفروسية.
معرض الفرس.. موعد سنوي لتثمين التراث المغربي
وينظم معرض الفرس بالجديدة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، من طرف جمعية معرض الفرس، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان».
وتسلط هذه الدورة الضوء على الأدوار المتعددة التي اضطلع بها الفرس عبر التاريخ، وعلى عمق الروابط التي تجمعه بالإنسان في مجالات مختلفة، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين الموروث الفروسي المغربي والتعريف بغناه وتنوعه وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي في مجال الفروسية.











