غلاء المحروقات يدفع مهنيي الطاكسي الكبير إلى المطالبة بزيادة درهم في تعريفة النقل بالرباط وسلا وتمارة

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
غلاء المحروقات يدفع مهنيي الطاكسي الكبير إلى المطالبة بزيادة درهم في تعريفة النقل بالرباط وسلا وتمارة

Loading

تتجه نقابات سيارات الأجرة من الصنف الأول بمدن الرباط وسلا وتمارة إلى رفع تعريفة النقل بدرهم واحد، في خطوة تقول التنظيمات المهنية إنها تأتي استجابة للارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتزايد تكاليف الصيانة والمعيشة.

ووضعت الهيئات النقابية هذا المطلب أمام ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، حيث يخضع حاليا للدراسة والتشاور مع السلطات المختصة، على أن تشمل الزيادة المرتقبة مختلف الخطوط التي تؤمنها سيارات الأجرة الكبيرة بين المدن الثلاث، دون استثناء.

وأكد مهنيون أن الدعم المخصص للقطاع لم يحقق الأثر المنتظر في تخفيف الأعباء المالية، خاصة في ظل ما وصفوه بتأخر صرفه وحرمان عدد من السائقين الفعليين من الاستفادة منه.

تكاليف متزايدة ومداخيل محدودة

وفي هذا السياق، أوضح محمد العرضي، نائب الكاتب المحلي لسيارات الأجرة من الصنف الأول بالرباط، المنضوي تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، أن المهنيين سبق أن عبروا أمام الولاية عن احتجاجهم على التعريفة الحالية والظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها.

وأشار العرضي، في تصريح لهسبريس، إلى أن ارتفاع تكاليف الحياة اليومية والخدمات الأساسية انعكس بشكل مباشر على السائقين، مضيفا أن مصاريف صيانة سيارات الأجرة ارتفعت بدورها بصورة ملحوظة، بعدما أصبحت بعض الإصلاحات وقطع الغيار تكلف مبالغ أكبر بكثير مما كانت عليه سابقا.

واعتبر المتحدث أن هذه الأعباء المتزايدة، في مقابل محدودية المداخيل، جعلت الاستمرار في العمل أكثر صعوبة، خصوصا مع ارتفاع أسعار المحروقات وعدم انتظام الدعم المخصص للمهنيين.

وأضاف أن لقاء جمع ممثلي القطاع بمسؤول عن الشؤون الاقتصادية بولاية الجهة، جرى خلاله عرض مطالب السائقين والدعوة إلى تدخل السلطات لإيجاد حلول تخفف من آثار الغلاء، إلى جانب تقديم مقترح الزيادة في تعريفة جميع الخطوط المعنية.

وينتظر المهنيون عقد لقاء ثان لمواصلة مناقشة هذه الملفات، على أمل التوصل إلى صيغة تستجيب لمطالبهم وتحسن ظروف عملهم ومعيشتهم، قبل الإعلان عن موعد محتمل لدخول الزيادة حيز التنفيذ.

خلاف حول الاستفادة من الدعم

من جانبه، قال محمد الزروالي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إن المطالبة بمراجعة التعريفة ترتبط بموجة الغلاء التي شملت قطاعات متعددة، وفي مقدمتها المحروقات، إلى جانب عدم استفادة شريحة واسعة من السائقين من الدعم الموجه إلى القطاع.

وأوضح الزروالي لهسبريس أن تأخر صرف الدعم، فضلا عن اقتصار الاستفادة منه على أصحاب الوثائق المرتبطة بالسيارة، يحرم عددا من السائقين الذين يزاولون المهنة فعليا من هذا الإجراء، رغم تحملهم المباشر لتكاليف العمل اليومية.

وأضاف أن السائق المهني يتكبد، وفق تقديره، خسائر يومية قد تصل إلى 100 درهم، في ظل ارتفاع المصاريف واستمرار التعريفة الحالية، وهو ما يعزز، بحسبه، الحاجة إلى مراجعتها.

وشدد المتحدث على أن الزيادة المقترحة، والمحددة في درهم واحد، تظل مرتبطة بالتشاور مع السلطات المختصة، مشيرا إلى أن اجتماعا خصص لمناقشة الوضع، أعقبته عملية جمع المعطيات والإحصاءات المتعلقة بالقطاع، بهدف تحديد أعداد المهنيين والسائقين المستغلين لسيارات الأجرة.

وبينما يترقب المهنيون نتائج هذه المشاورات، يبقى تنفيذ الزيادة المقترحة رهينا بموقف السلطات والقرارات التي ستُتخذ بشأن التعريفة، في وقت يتواصل فيه النقاش حول سبل التوفيق بين القدرة الشرائية للمواطنين والضغوط المالية التي تواجه العاملين في قطاع النقل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!