مولاي بوسلهام.. مؤهلات سياحية عالمية وواقع محلي يثير تساؤلات حول التدبير الجماعي

ABDOU BEN HALIMAمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
مولاي بوسلهام.. مؤهلات سياحية عالمية وواقع محلي يثير تساؤلات حول التدبير الجماعي

Loading

مولاي بوسلهام – إقليم القنيطرة

تعد مدينة مولاي بوسلهام من الوجهات السياحية الساحلية التي تتميز بجمال طبيعتها وسحر شواطئها، حيث تستقطب الزوار و السياح من مختلف المناطق، بفضل ماتزخر به من مناظر طبيعية خلابة ومؤهلات سياحية تجعلها من المناطق التي يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية.

غير أن هذه المؤهلات الطبيعية و السياحية تقابلها، بحسب انتقادات متداولة بشأن الوضع المحلي، مجموعة من الإكراهات التي تطرح علامات استفهام حول واقع تدبير الشأن الجماعي ومدى قدرة المجلس الحالي على الاستجابة لانتظارات الساكنة والزوار.

فواقع بعض الشوارع والأزقة، وما تعرفه من تدهور في البنية التحتية، إلى جانب مظاهر العشوائية وتراكم النفايات في بعض النقاط، يثير استياء ويطرح تساؤلات بشأن مستوى الخدمات الأساسية المقدمة، خصوصا في مدينة يفترض أن تحظى بعناية خاصة بالنظر إلى مكانتها السياحية والإقبال الذي تعرفه.

وتبرز الحاجة بشكل أكبر إلى تحسين جاذبية الفضاءات العمومية، والارتقاء بمستوى النظافة، وتأهيل الطرق والشوارع، فضلا عن توفير مرافق عمومية تستجيب لحاجيات المواطنين وتطلعات السياح، بما ينسجم مع المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة.

وفي المقابل، تتعالى انتقادات بشأن أداء المجلس الجماعي الحالي، حيث يرى منتقدون أن الخلافات السياسية والتجاذبات بين المنتخبين لا ينبغي أن تطغى على الأولويات التنموية للمدينة، مؤكدين أن الساكنة تنتظر نتائج ملموسة ومشاريع واقعية تنعكس إيجابا على حياتها اليومية.

كما يظل ملف خلق فرص الشغل وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية من بين أبرز التحديات المطروحة، في ظل الحاجة إلى استثمار المؤهلات السياحية للمنطقة وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.

ومع استمرار الولاية الانتدابية للمجلس الحالي، تتجدد التساؤلات حول حصيلة التدبير الجماعي، وحجم المشاريع التي تم إنجازها، ومدى انعكاسها على واقع المدينة، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى رؤية تنموية واضحة تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة وتضع المصلحة العامة في صدارة الأولويات.

إن مولاي بوسلهام لا تحتاج فقط إلى الترويج لجمال شواطئها ومناظرها الطبيعية، بل تحتاج أيضا إلى تدبير محلي فعال، وبرامج واضحة لتأهيل البنية التحتية، وتحسين النظافة و الخدمات العمومية، وتشجيع الاستثمار السياحي القادر على خلق فرص الشغل.

فهل تتحول المؤهلات السياحية لمولاي بوسلهام إلى رافعة حقيقية للتنمية، أم ستظل المدينة تواجه اختلالات التدبير وضعف التجهيزات رغم ما تتوفر عليه من مقومات طبيعية واعدة؟

سؤال يبقى مطروحا أمام المجلس الجماعي والجهات المعنية، في انتظار خطوات عملية تستجيب لتطلعات الساكنة وتحفظ للمدينة مكانتها السياحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!