إيطاليا.. تشديد أمني في ميلانو وروما وسط تجدد احتجاجات غلاء المعيشة

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إيطاليا.. تشديد أمني في ميلانو وروما وسط تجدد احتجاجات غلاء المعيشة

Loading

تتجه الأنظار إلى مدينتي ميلانو وروما، مع تجدد الدعوات إلى التظاهر في إيطاليا احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق العام، في وقت عززت السلطات انتشار قوات الأمن تحسبا لاندلاع مواجهات جديدة، عقب أعمال عنف ونهب شهدتها ميلانو خلال الأسبوع الماضي.

وشهد وسط ميلانو، السبت، إجراءات أمنية مشددة شملت نشر عناصر من الشرطة والجيش في الشوارع الرئيسية، وتحليق مروحيات للمراقبة فوق ساحة «بيازا ديل دومو»، إلى جانب تمركز آليات عسكرية ومدفع للمياه بالقرب من الساحة، تحسبا لأي اضطرابات محتملة.

وبحسب وكالة فرانس برس، عمد عدد من التجار بشارع «فيا تورينو»، الذي شهد عمليات نهب خلال الأيام الماضية، إلى تدعيم واجهات محلاتهم بألواح خشبية، فيما اختار آخرون إغلاق متاجرهم خلال فترة ما بعد الظهر، ووضعوا خططا لإجلاء العاملين في حال تدهور الوضع الأمني.

وأثارت هذه التدابير مخاوف لدى بعض السياح، الذين أبدوا استعدادهم لمغادرة وسط المدينة إذا اندلعت مواجهات، بينما فضّل آخرون تغيير وجهاتهم تفاديا لأي اضطرابات قد تؤثر على تنقلاتهم.

تعزيزات عسكرية وإجراءات قانونية أكثر صرامة

وتأتي هذه الاستعدادات بعدما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو، عقب أحداث العنف التي شهدتها المدينة خلال نهاية الأسبوع الماضي.

كما أقرت الحكومة إجراءات قانونية أكثر صرامة للتعامل مع القاصرين المتورطين في أعمال التخريب، تشمل تخفيف القيود المفروضة على احتجازهم في بعض الحالات، وإمكانية فرض غرامات على أولياء أمورهم عن الأضرار التي يتسببون فيها.

وفي السياق ذاته، أعلنت الشرطة تنفيذ عشرات عمليات التفتيش قبل مظاهرات السبت، كما أوقفت رجلا يبلغ من العمر 30 عاما للاشتباه في ارتباطه بـ«حركة 17 أكتوبر»، التي تعد من الجهات الداعية إلى الاحتجاجات الجديدة.

مطالب اجتماعية تتجاوز ميلانو

ولا تقتصر التعبئة الاحتجاجية على مدينة ميلانو، إذ تشارك فيها تنظيمات طلابية ونقابات عمالية ومجموعات مناهضة للحرب، إلى جانب سائقي الشاحنات والمزارعين، الذين يعبرون عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والسكن، فضلا عن تداعيات خفض الإنفاق العمومي.

وانتقدت مجموعات طلابية طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات السابقة، مطالبة بإيلاء المطالب الاجتماعية والاقتصادية مزيدا من الاهتمام، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تنظيم تجمعات في مدن إيطالية أخرى.

وامتدت التدابير الأمنية إلى العاصمة روما، حيث شددت السلطات المراقبة بمحيط الشوارع التجارية الرئيسية، وأقامت ترتيبات خاصة بالقرب من منطقتي «سيركوس ماكسيموس» و«بيازا ديل بوبولو»، استعدادا لتحركات احتجاجية مرتقبة، من بينها مظاهرة دعت إليها مجموعات طلابية يمينية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقارير، تشمل الدعوات الاحتجاجية سبع مدن إيطالية أخرى على الأقل، بمشاركة اتحادات طلابية ونقابات وتحالفات مناهضة للحرب، في سياق حراك اجتماعي تعرفه دول أوروبية عدة، من بينها فرنسا والبرتغال وألبانيا، على خلفية الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية.

تدابير لتخفيف أعباء المحروقات

وفي محاولة للحد من آثار ارتفاع أسعار الوقود، أقرت الحكومة الإيطالية إجراءات مالية لفائدة سائقي الشاحنات والصيادين، بعدما انعكست الزيادات المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على تكاليف النقل والأنشطة المهنية.

وساهمت هذه التدابير في إنهاء احتجاجات لسائقي الشاحنات في جنوب البلاد، حيث أزيلت الحواجز التي أقامها المحتجون بعد أسبوع من الاضطرابات التي عرقلت حركة النقل، وتسببت في نقص إمدادات الوقود والمواد الغذائية ببعض المناطق.

وتترقب السلطات تطورات التحركات الاحتجاجية، وسط استمرار الانتشار الأمني في المدن الكبرى ومخاوف من تجدد المواجهات، بينما تظل المطالب المرتبطة بتكاليف المعيشة والإنفاق العام في صلب التعبئة الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!