مأساة مهاجرين أفغان على الحدود التركية.. ناجون يروون تعرضهم للضرب وتركهم يواجهون الموت وسط الثلوج

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعتينآخر تحديث :
مأساة مهاجرين أفغان على الحدود التركية.. ناجون يروون تعرضهم للضرب وتركهم يواجهون الموت وسط الثلوج

Loading

كشف عدد من المهاجرين الأفغان عن تفاصيل صادمة لمعاناتهم خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا، بعدما أكدوا تعرضهم لسوء المعاملة على الحدود التركية الإيرانية، في حادثة انتهت بوفاة عدد من المهاجرين وإصابة آخرين ببتر أطرافهم نتيجة قضمة الصقيع.

وبحسب شهادات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن 12 شاباً أفغانياً قالوا إنهم كانوا ضمن مجموعة تضم نحو 50 مهاجراً أوقفهم حرس الحدود الأتراك في يناير الماضي، قبل أن يتعرضوا للضرب والتجريد من ملابسهم وإجبارهم على العودة نحو الحدود الإيرانية في ظروف مناخية قاسية، حيث كانت درجات الحرارة تحت الصفر.

وأكد الناجون أن ما لا يقل عن 20 شخصاً لقوا مصرعهم بسبب البرد، فيما فقد 11 من أصل 12 شخصاً تحدثوا إلى التقرير أطرافاً من أجسادهم بعد إصابتهم بقضمة الصقيع، من بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عاماً.

ويروي الشاب شاهساور، البالغ من العمر 21 عاماً، أنه استيقظ داخل مستشفى في كابول ليكتشف بتر يديه وساقيه، بعدما قضى ساعات طويلة عالقاً وسط الثلوج عقب إعادته قسراً إلى الحدود. كما أفاد مهاجرون آخرون بأنهم احتُجزوا أياماً داخل مستودع، وأُجبروا على أداء أعمال شاقة قبل تعرضهم للضرب بقضبان حديدية وإجبارهم على الزحف ثم دفعهم نحو الأراضي الإيرانية.

وأضاف الناجون أنهم لم يتمكنوا من الحصول على الرعاية الطبية فور وصولهم إلى إيران، الأمر الذي أدى إلى تفاقم إصاباتهم، قبل أن تتدخل السفارة الأفغانية والهلال الأحمر لنقلهم إلى أفغانستان لتلقي العلاج، إلا أن بتر الأطراف أصبح الخيار الطبي الوحيد لإنقاذ حياتهم.

من جهتها، نفت وزارة الخارجية التركية الاتهامات الموجهة إلى قواتها، مؤكدة أن التعامل مع المهاجرين غير النظاميين يتم وفق القوانين الوطنية والدولية، وأن جميع المحتجزين يحصلون على الغذاء والمياه والرعاية الطبية اللازمة. كما شددت على أن تركيا تعتمد سياسة لإدارة الهجرة تراعي الجوانب الإنسانية بالتوازي مع حماية حدودها.

في المقابل، أكد ناشطون ومحامون مختصون في قضايا الهجرة أن المنطقة الحدودية بين تركيا وإيران شهدت خلال السنوات الأخيرة شكاوى متكررة من مهاجرين أفغان تحدثوا عن عمليات صد قسرية وظروف عبور شديدة الخطورة، خاصة منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان، ما دفع آلاف الأشخاص إلى سلوك طرق أكثر وعورة وخطورة أملاً في الوصول إلى أوروبا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!