![]()
بوردو.. احتفاء يجمع الأجيال ويبرز دور مغاربة الخارج في صون الهوية الوطنية وتقوية جسور الصداقة بين المغرب وفرنسا
في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني والتشبث بالهوية المغربية، احتفت الجالية المغربية المقيمة بجهة نوفيل أكيتين الفرنسية، يوم السبت الماضي، بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، في مبادرة نظمتها القنصلية العامة للمملكة ببوردو، بشراكة مع جمعية «جيل مغربي ببوردو».
وشهد هذا اللقاء حضور أفراد من الجالية المغربية، إلى جانب منتخبين محليين وشخصيات فرنسية وفعاليات جمعوية، في مناسبة شكلت فضاء للاحتفاء بالوطن واستحضار رمزية الوحدة الوطنية، فضلا عن إبراز الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأم.
عيد الوحدة.. رمزية وطنية تتجاوز الحدود
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، الأبعاد التاريخية والرمزية لعيد الوحدة، باعتباره محطة لتجديد الالتفاف حول الثوابت الوطنية وترسيخ قيم التضامن والتلاحم والتعبئة الجماعية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما نوهت بالحضور الفاعل للجالية المغربية بجهة نوفيل أكيتين، وبما تعبر عنه من ارتباط متواصل بالوطن واعتزاز بالهوية والتاريخ المشترك، مشيرة إلى أهمية دور الأسر والكفاءات المغربية في نقل قيم المواطنة والانتماء إلى الأجيال الصاعدة.
وأبرزت، في السياق ذاته، مساهمة مغاربة المنطقة في التعريف بالمملكة وتعزيز صورتها، إلى جانب دعم علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وفرنسا.
أجيال مغربية تلتقي حول الهوية والتراث
من جهته، اعتبر رئيس جمعية «جيل مغربي ببوردو»، يوسف جوهر، أن هذا الاحتفاء يمثل مناسبة لتعزيز روح الوحدة وتقوية الارتباط بالوطن، مشيدا بمشاركة أفراد الجالية وحرصهم على الحفاظ على الهوية والتراث المغربيين ونقلهما إلى الأجيال الجديدة.
وسلط الضوء على أهمية المبادرات التي تجمع الطاقات الجمعوية وتفتح المجال أمام أنشطة ثقافية ومواطنة تسهم في التعريف بالمغرب وإبراز حضوره بجهة نوفيل أكيتين.
كما عبر عن اعتزازه بمشاركة مغاربة من مختلف الأجيال، إلى جانب أصدقاء المملكة وشركائها الفرنسيين، في مشهد يعكس قدرة الثقافة والذاكرة المشتركة على مد جسور التواصل والتقارب.
برنامج ثقافي يعكس تنوع الحضور المغربي
ويندرج هذا الاحتفاء ضمن سلسلة فعاليات «المغرب اليوم.. لقاءات نوفيل أكيتين 2026»، التي نظمتها القنصلية العامة للمملكة ببوردو خلال الفترة الممتدة من 23 أكتوبر إلى فاتح نونبر، وشملت لقاءات وأنشطة تناولت قضايا الاستثمار والتراث والدبلوماسية.
وتضمن البرنامج معرضا للمؤرخ جمال الحمري حول تاريخ المغرب، إلى جانب جلسة نقاش خصصت لقضية الصحراء المغربية وآفاق السلام والتنمية، بشراكة مع عدد من الهيئات والمؤسسات.
كما أتاح موعد «مواهب، مقاولات ونكهات» فرصة للتعريف بغنى الموروث الثقافي المغربي، وإبراز إبداعات كفاءات مغربية مقيمة بالخارج، فضلا عن تقديم جوانب من فنون الطبخ والتقاليد المغربية.
ويؤكد هذا الموعد أن الاحتفاء بالهوية الوطنية خارج أرض الوطن لا يقتصر على استحضار الذاكرة، بل يشكل أيضا فرصة لتقوية الروابط بين الأجيال، وتحويل الاعتزاز بالانتماء إلى مبادرات ثقافية وإنسانية تعزز إشعاع المغرب وتوطد علاقاته مع محيطه الدولي.











