سفارة المغرب بدكار تحيي الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء وتبرز عمق العلاقات المغربية السنغالية

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
سفارة المغرب بدكار تحيي الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء وتبرز عمق العلاقات المغربية السنغالية

Loading

احتضنت العاصمة السنغالية دكار، يوم الجمعة، حفلا نظمته سفارة المملكة المغربية، تخليدا للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، في مناسبة استحضرت الدلالات التاريخية والوطنية لهذا الحدث، وجددت التأكيد على موقف المغرب بشأن الدفاع عن وحدته الترابية.

وشهد الحفل مشاركة واسعة ضمت عددا من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالسنغال، وممثلين عن الحكومة السنغالية، إلى جانب شخصيات دينية وأكاديمية وباحثين، فضلا عن أفراد من الجالية المغربية ورياضيين مغاربة يشاركون في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، من بينهم نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية نوال المتوكل.

وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار المكانة التي تحتلها المسيرة الخضراء في الذاكرة الوطنية المغربية، باعتبارها محطة بارزة في تاريخ المملكة المعاصر، كما أتاح فرصة لتسليط الضوء على الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي، وفي مقدمتها علاقاته مع السنغال.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب لدى السنغال، حسن الناصري، أن المسيرة الخضراء تمثل محطة تأسيسية في تاريخ المملكة، جسدت، بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني وبمشاركة الشعب المغربي، نهجا سلميا يعكس التلاحم الوطني والإرادة الجماعية في استكمال الوحدة الترابية.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن رمزية هذا الحدث لا تقتصر على استحضار الماضي، بل تظل حاضرة في مسار المغرب الراهن، من خلال التشبث بالثوابت الوطنية ومواصلة الإصلاحات الرامية إلى تحقيق التحديث والاستقرار والتنمية.

كما أبرز أن هذا الإرث يترجم اليوم، تحت قيادة الملك محمد السادس، إلى مشاريع تنموية وإصلاحات متواصلة تشمل تحديث البنيات التحتية، وإنجاز المشاريع الكبرى، وتطوير الحماية الاجتماعية.

وتوقف الناصري عند رمزية تنظيم هذا الاحتفال في دكار، مستحضرا الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس من العاصمة السنغالية في 6 نونبر 2016، بمناسبة الذكرى الـ41 للمسيرة الخضراء، معتبرا إياه تعبيرا عن عمق الروابط التاريخية والإنسانية والأخوية بين البلدين.

ومن جانبه، تناول الأكاديمي والحقوقي السنغالي عبد اللطيف أيدارا، خلال مداخلة بالمناسبة، الأبعاد القانونية والدبلوماسية لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، مسلطا الضوء على دور المفاوضات والتوافق في تسوية النزاعات، استنادا إلى مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة.

واعتبر أيدارا، الذي يشغل أيضا منصب مدير المركز الإفريقي للذكاء الاستراتيجي، أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، والقائم على التفاوض واستشارة السكان، يمثل، وفق قراءته القانونية، صيغة لممارسة حق تقرير المصير، مشيرا إلى أن هذا الحق لا يتعارض بالضرورة مع الوحدة الترابية.

وفي ختام عرضه، دعا الأكاديمي السنغالي إلى تعزيز منطق الحوار والتقارب داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن القرار الأممي رقم 2797 والمفاوضات المرتبطة بهذا الملف يتيحان فرصة لدعم الحلول التفاوضية وبناء جسور التعاون بين الدول والشعوب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!