قمة أكاديمية للمياه بمراكش تدعو إلى إحداث شبكة دائمة للتعاون العلمي باللغة العربية

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 35 دقيقةآخر تحديث :
قمة أكاديمية للمياه بمراكش تدعو إلى إحداث شبكة دائمة للتعاون العلمي باللغة العربية

Loading

دعا المشاركون في القمة الأكاديمية الأولى للمياه باللغة العربية، التي اختتمت أشغالها يوم الأربعاء بمراكش، إلى إحداث شبكة أكاديمية دائمة ناطقة بالعربية، تُعنى بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعارف في مجال تدبير الموارد المائية بين الجامعات والمؤسسات العلمية في البلدان العربية.

وتضمنت «إعلان مراكش»، الذي توج أشغال هذا اللقاء المنعقد على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون المائي والعلمي في الفضاء العربي، من بينها ترسيخ مكانة اللغة العربية باعتبارها لغة للتعلم والتكوين في مجال المياه، من خلال العمل على توحيد المصطلحات العلمية والتقنية المرتبطة بهذا المجال.

كما أوصى المشاركون بتشجيع تنقل الطلبة والأساتذة والباحثين بين الجامعات العربية، وتعزيز تبادل البيانات والمناهج والابتكارات والتجارب الناجحة بين مختلف البلدان، بما يسهم في تطوير البحث العلمي وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المائية المشتركة.

وشدد الإعلان على أهمية صون الثقافات المرتبطة بالماء وتثمين المعارف التقليدية المتوارثة، والاستفادة من الممارسات والخبرات التي راكمتها الأجيال السابقة في تدبير الموارد المائية والحفاظ عليها.

إشراك الشباب في تدبير السياسات المائية

وفي سياق تعزيز المشاركة المجتمعية، دعا إعلان مراكش إلى إشراك الشباب في إعداد السياسات المائية على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، مع ضمان تمثيليتهم داخل الهيئات المكلفة بتدبير الموارد المائية، ولاسيما اللجان المحلية للماء، بما يتيح لهم المساهمة في صناعة القرار.

كما أوصى بتيسير تبادل البيانات المتعلقة بالمياه بين السلطات المختصة والجامعات، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي الموجه نحو معالجة التحديات الخاصة بكل منطقة، خصوصا التلوث، ومشكلات المناطق الجافة، وجودة مياه المجاري المائية.

وأكد المشاركون أيضا ضرورة تطوير برامج للتكوين المهني في مجالي الماء والبيئة، وإحداث مسارات جامعية وطنية تراعي الخصوصيات المجالية، إلى جانب دعم الابتكار والمبادرات التي يقودها الشباب، من خلال المواكبة والاحتضان والتمويل داخل الجامعات والجماعات الترابية.

تعاون أكاديمي لمواجهة تحديات الماء

وجمعت القمة الأكاديمية الأولى للمياه باللغة العربية مسؤولين مؤسساتيين وأساتذة جامعيين وخبراء دوليين، لمناقشة التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية، وذلك بمبادرة من منظمة «سفارة الماء»، بشراكة مع متحف «أمان» وجامعة القاضي عياض وسفارة الماء بإفريقيا.

وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار حول الأبعاد الثقافية والعلمية والمؤسساتية لحكامة الماء، مع التركيز على تعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والسياسات العمومية والمبادرات الميدانية.

وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء دينامية مستدامة للتعاون الأكاديمي بين البلدان الناطقة بالعربية، عبر إشراك الجامعات والمؤسسات العمومية والخبراء والشباب في التفكير في مستقبل الموارد المائية وسبل حمايتها وتدبيرها بشكل مستدام.

ومن المرتقب أن تحتضن لبنان الدورة الثانية من هذه القمة سنة 2028، في خطوة تروم مواصلة النقاش العلمي وتعزيز الشراكات الأكاديمية العربية في مجال المياه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!