تراجع عدد مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة إلى 161 مرفقا خلال 2026

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
تراجع عدد مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة إلى 161 مرفقا خلال 2026

Loading

سجل عدد مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA) بالمغرب انخفاضا خلال سنة 2026، ليستقر عند 161 مرفقا، مقابل 171 مرفقا خلال السنة الماضية، في وقت كشفت فيه المعطيات المالية عن تحقيق هذه المؤسسات فائضا في المداخيل تجاوز 4,8 مليارات درهم برسم سنة 2025.

وأوضحت مديرية الميزانية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، في ملخص تقرير حول وضعية هذه المرافق، أُعد في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن تراجع عددها يعود إلى حذف 11 مرفقا وإحداث مرفق جديد واحد.

ويتعلق الأمر بإحداث «مصلحة السوقيات والمعدات – الرشيدية» التابعة لوزارة التجهيز والماء، مقابل حذف عدد من المرافق، من بينها المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم، والمركز الجهوي لتحاقن الدم بالدار البيضاء، ومديرية الأدوية والصيدلة، فضلا عن ستة مراكز استشفائية بمدن طنجة والحسيمة وتطوان والعرائش وشفشاون ووزان، ومركز المضيق الفنيدق، ومصلحة السوقيات والمعدات بمكناس.

وشملت التغييرات أيضا إعادة تسمية ثلاثة مرافق، إذ أصبح مركز النشر والتوثيق القضائي بمحكمة النقض يحمل اسم «مركز نشر المعلومة القانونية»، فيما تحولت مصلحة التكوين المستمر التابعة لوزارة التجهيز والماء إلى «مركز الاستقبال والندوات»، بينما تغير اسم مركز التأهيل المهني الفندقي والسياحي تواركة بالرباط إلى «المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية الفندقية والسياحية تواركة – الرباط».

الصحة والتعليم يستحوذان على الحصة الأكبر

وعلى مستوى توزيع المرافق حسب مجالات التدخل، يحتل قطاع الصحة المرتبة الأولى بـ81 مرفقا، يليه التعليم والتكوين المهني وتكوين الأطر بـ45 مرفقا، ثم التجهيز والنقل والبنيات التحتية الاقتصادية الأخرى بـ16 مرفقا.

وتتوزع المرافق المتبقية على مجالات السلطات العمومية والخدمات العامة بـ9 مرافق، والأنشطة الترفيهية بـ4، والأنشطة الاجتماعية الأخرى بـ3، والفلاحة والصيد البحري بمرفقين، ثم الأنشطة الاقتصادية الأخرى بمرفق واحد.

وتعكس هذه الأرقام الطابع الاجتماعي الغالب على هذه المؤسسات، إذ تمثل المرافق العاملة في المجالات الاجتماعية 129 مرفقا، أي ما يعادل 80,2 في المائة من مجموعها.

مداخيل تتجاوز التوقعات خلال 2025

وفي ما يتعلق بالوضعية المالية، أنهت مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة سنة 2025 بفائض في المداخيل بلغ حوالي 4.887,04 ملايين درهم، أي ما يزيد على 4,8 مليارات درهم.

وبحسب معطيات مديرية الميزانية، وصلت المداخيل الإجمالية إلى 7.769,28 مليون درهم، متجاوزة التوقعات المحددة في 6.725,54 مليون درهم، بنسبة إنجاز بلغت 115,52 في المائة.

وسجلت المداخيل الذاتية بدورها أداء لافتا، بعدما بلغت 3.025,31 مليون درهم، مقابل توقعات في حدود 1.665,99 مليون درهم، بنسبة تحصيل وصلت إلى 181,59 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت تحويلات الميزانية العامة لفائدة بعض هذه المرافق إلى 427,77 مليون درهم، مقابل 356,46 مليون درهم سنة 2024، بزيادة تقارب 20 في المائة، وذلك لتغطية حاجيات المؤسسات التي لا تكفي مداخيلها الذاتية لتأمين نفقاتها.

كما ارتفع فائض ميزانيات الاستغلال والاستثمار المرحّل من سنة 2024 إلى 2025 إلى 4.316,18 مليون درهم، مقابل 3.857,41 مليون درهم عند نهاية 2023، مسجلا نموا بنسبة 11,89 في المائة.

تنفيذ محدود للنفقات

ورغم ارتفاع المداخيل، لم تتجاوز النفقات المنجزة 2.882,22 مليون درهم من أصل اعتمادات مفتوحة بلغت 6.468,86 مليون درهم، أي بنسبة تنفيذ في حدود 44,56 في المائة.

وتوزعت هذه النفقات بين 2.479,64 مليون درهم مخصصة للاستغلال، و402,58 مليون درهم لنفقات الاستثمار.

وفي مؤشر على تطور قدرة المرافق على تمويل أنشطتها، بلغت نسبة تغطية النفقات بواسطة المداخيل الذاتية 104,96 في المائة خلال 2025، مقابل 103,81 في المائة سنة 2024، بارتفاع قدره 1,15 نقطة، وهو ما يعتبره التقرير مؤشرا على تعزيز الاستقلالية المالية وتحسين التحكم في الموارد والنفقات.

برامج جديدة لتحسين الخدمات خلال 2027

وبخصوص التوجهات المرتقبة خلال سنة 2027، يركز البرنامج الخاص بالمستشفيات العمومية على تحسين العرض الاستشفائي وتوسيع نطاق الاستفادة منه، مع العمل على الرفع من جودة الخدمات الصحية ومعالجة الاختلالات، اعتمادا على تقييم أداء المؤسسات وإحالة نتائجه على المديريات الجهوية.

ويأتي ذلك امتدادا لعملية تتبع مخططات تحسين الأداء التي شملت 50 مؤسسة استشفائية خضعت للتفتيش خلال سنتي 2025 و2026.

أما في قطاع التعليم والتكوين المهني، فتتجه البرامج إلى تطوير جودة التكوين وتنويع عروضه، وتوسيع الشراكات وتعزيز البحث العلمي، إلى جانب توفير المعدات البيداغوجية اللازمة.

وفي قطاع التجهيز والنقل، تشمل الأولويات تحديث أنظمة فحص الطرق، وتشجيع البحث التقني والابتكار في مجال البنيات التحتية الطرقية، فضلا عن تطوير آليات مراقبة الملاحة البحرية وتحسين حكامة قطاع الأرصاد الجوية.

وفي هذا الإطار، أفادت المعطيات بأن المرافق المعنية تمكنت خلال سنتي 2025 و2026 من فحص أكثر من 31 ألفا و700 كيلومتر من الشبكة الطرقية، في مؤشر على حجم تدخلاتها ضمن برامج صيانة وتطوير البنية التحتية بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!