![]()
في سياق فعاليات اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام 2025، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، خلال لقاء رفيع المستوى بجنيف يوم 11 يونيو، أن المغرب يواصل خطواته الحثيثة لمحاربة تشغيل الأطفال، من خلال نتائج ملموسة وانخراط كامل على الصعيد الوطني، مع دعوة واضحة لإيجاد حلول قابلة للتطبيق على المستوى العالمي.
وأبرز الوزير أن المغرب نجح في تقليص نسبة تشغيل الأطفال بنسبة 55% منذ عام 2017، حيث بلغ عدد الأطفال المنخرطين في أنشطة اقتصادية عام 2023 حوالي 110 آلاف طفل من بين 7.7 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، معتبراً أن 60% منهم يعملون في إطار أسرهم بالمناطق القروية، وهي حالات لم تعد مقبولة رغم خصوصيتها.
وشرح السكوري أن المغرب اعتمد في مواجهته لهذه الظاهرة على رافعات استراتيجية أساسية، أبرزها تعميم الحماية الاجتماعية الذي استفاد منه أكثر من 7 ملايين طفل، وبرنامج تعميم التعليم الأولي الموجه للأطفال فوق سن الرابعة، المنفذ بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني. كما أشار إلى أهمية الحكامة الرشيدة في هذا المجال، عبر برامج مراقبة وتفتيش متطورة بالتنسيق مع القضاء، ومواكبة التشريعات الوطنية والدولية، مع المصادقة على الاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة.
وعلى الصعيد الدولي، أقر الوزير بصعوبة تعميم بعض التجارب المحلية، داعياً إلى وضع آليات تسمح بتوسيع نطاقها وتحقيق مقاربة شاملة، مع التشديد على دور الشراكات المتعددة الأطراف في ابتكار حلول فعالة. ويأتي هذا التأكيد خلال حدث نظمته البعثة الدائمة للمملكة المغربية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية على هامش الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي، حيث تم إطلاق تقرير مشترك بين منظمة العمل الدولية واليونيسيف حول آخر التقديرات العالمية لعمل الأطفال، بمشاركة وزراء ومسؤولين دوليين، لتقييم التقدم وتحديد الإجراءات المطلوبة لتسريع المكافحة. وتدعو منظمة العمل الدولية في هذا السياق إلى المصادقة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بسن العمل وأشد أشكال استغلال الأطفال، في خطوة تروم توفير حماية شاملة ومستدامة للطفولة عالمياً.











