![]()
تحت رئاسة بعثة غيانا في نيويورك، وبطلب رسمي من إيران، مدعوم من روسيا وبدعم صيني وباكستاني، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في سياق دولي مشحون، بعد الضربات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 ضابطًا رفيع المستوى من الحرس الثوري الإيراني، بينهم قائد سلاح الجو ومدير المخابرات.
العراق بدوره قدّم شكوى رسمية إلى المجلس، يندد فيها باستخدام مجاله الجوي لتنفيذ هذه الهجمات، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادته وتكراراً لاعتداءات سابقة، مطالباً بإدانة إسرائيل ومنع تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلاً.
في هذا السياق، تصف إيران ردّها المحتمل بأنه “دفاع مشروع وكامل عن النفس”، بينما تشهد منطقة شرق المتوسط تحركات عسكرية أمريكية مكثفة، تغذي الشكوك حول نية واشنطن تنفيذ ضربة محددة على منشأة فوردو النووية الإيرانية. وفي الولايات المتحدة، يتصاعد الجدل السياسي، إذ يطالب الرئيس دونالد ترامب بـ”استسلام غير مشروط” من جانب إيران، في وقت تشير فيه تقارير استخباراتية إلى أن طهران لم تصل بعد إلى القدرة التقنية على تصنيع سلاح نووي.
أمام هذا التصعيد الخطير، تدعو عدة قوى دولية، منها فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، إلى التهدئة واستئناف الحوار، في حين أعربت عواصم خليجية مثل عمان وقطر والسعودية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، وبدأت إجراءات لإجلاء رعاياها من مناطق التوتر.
ويُتوقع أن يتناول الاجتماع الطارئ في مجلس الأمن مدى قانونية الشكوى العراقية ضد إسرائيل، والبحث في آليات الرد الدولي الممكنة لمنع انتهاكات مستقبلية، بالإضافة إلى دراسة التداعيات الإقليمية المترتبة على التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت نووية داخل إيران.
الوضع في الشرق الأوسط بات بالغ الخطورة، إذ تحوّل الصراع من مواجهة تقليدية بين دول إلى أزمة دولية متعددة الأبعاد، تشمل الجوانب السياسية والقانونية والعسكرية على نطاق عالمي.











