مظاهرات حاشدة في طهران بعد الغارات الإسرائيلية… والعالم يحبس أنفاسه

EL AZHAR BENNOUNA SANAA20 يونيو 2025آخر تحديث :
مظاهرات حاشدة في طهران بعد الغارات الإسرائيلية… والعالم يحبس أنفاسه

Loading

شهدت العاصمة الإيرانية طهران يوم الخميس خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في مشهد غاضب وغير مألوف منذ شهور، حيث ندد المحتجون بالهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران، واعتبروها اعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية وعدواناً سافراً يحمل أبعاداً خطيرة.

وفقاً لما بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني، هذه التعبئة الشعبية جاءت لتعكس حالة الاحتقان الداخلي والشعور العارم بأن البلاد على مشارف مرحلة غير مسبوقة من التوتر الإقليمي، في المقابل، وعلى بُعد آلاف الأميال، شهدت مدينة نيويورك الأميركية مظاهرة من نوع مختلف، حمل فيها مواطنون أميركيون وناشطون سلاميون ولاجئون سابقون من الشرق الأوسط لافتات تدعو إلى وقف التصعيد، وعبّروا عن قلقهم من انزلاق بلادهم نحو مواجهة مفتوحة مع طهران، تحت ذريعة الرد أو الردع.

هتافات طهران ونيويورك، رغم تباعد الجغرافيا، تلاقت في المعنى والرسالة، حيث بدا أن الشعوب – من الشرق والغرب – ترفض التورط في صراعات تغذيها الحسابات السياسية والتحالفات العسكرية، بينما يبقى الأمن الإقليمي والإنساني على المحك، ومع استمرار الغارات المتبادلة، وغياب مؤشرات التهدئة، تتعزز المخاوف من أن يتحول التوتر إلى صراع مباشر يفتح أبواب المجهول، ولا سيما في ظل الصمت الحذر للمجتمع الدولي، الذي يراقب التصعيد دون أن ينجح حتى الآن في كبح جماح الأطراف المتورطة.

وبين صدى الشعارات في طهران وصوت الرفض في شوارع نيويورك، تبرز الحاجة إلى صوت آخر، صوت العقل، صوت الدبلوماسية، قبل أن يفوت الأوان وتعلو لغة الحرب على كل نداء للسلام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.