![]()
أكد سفير المملكة المغربية لدى الهند، السيد محمد المالكي، خلال لقاء نظمه نادي المراسلين الأجانب لجنوب آسيا بنيودلهي، أن للمغرب والهند دورًا حاسمًا في دينامية التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال شراكات ثلاثية قوية وموثوقة ومستدامة، داعيًا إلى تعميق هذا التعاون في قطاعات حيوية مثل نقل التكنولوجيا والاستثمار وتمويل مشاريع البنية التحتية.
وقال السفير إن “إفريقيا يجب أن تكون محورًا استراتيجيًا للتنمية المشتركة، ولن يتحقق ذلك دون شراكة فعالة مع دول صديقة مثل المغرب والهند”، مشددًا على أهمية التكامل بين البلدين في دعم الطموحات الإفريقية، خصوصًا في مجال الطاقات المتجددة، حيث تُعد التجربة المغربية رائدة على المستوى القاري.
وفي هذا السياق، أشار إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يربط غرب إفريقيا بأوروبا، ويخدم أكثر من 400 مليون شخص، معتبرًا إياه نموذجًا لتكامل إقليمي يمكن للهند المساهمة فيه تكنولوجيًا وماليًا.
كما أبرز المالكي التطور الاستراتيجي في العلاقات المغربية الهندية، والذي شمل مجالات الدفاع، الأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، مستدلًا بإنشاء شركة “تاتا” للأنظمة المتقدمة في المغرب، والتي ستنتج مركبة “WHAP 8×8” العسكرية في أول منشأة من نوعها للهند خارج أراضيها. واعتبر هذا المشروع منعطفًا مهمًا في التعاون الصناعي والدفاعي بين البلدين.
وأكد أن هذه الدينامية ثمرة الزيارة الملكية التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى الهند سنة 2015، والتي أرست إطارًا حقيقيًا للشراكة الاستراتيجية. منذ ذلك الحين، ارتفعت المبادلات التجارية الثنائية من 1.2 مليار دولار إلى 4.2 مليار دولار، كما تضاعف عدد الشركات الهندية العاملة بالمغرب.
وأضاف أن الشراكة بين الرباط ونيودلهي تتجاوز الاقتصاد لتشمل التقارب الثقافي والإنساني، مستشهدًا بارتفاع عدد السياح الهنود إلى المغرب سنة 2024 بنسبة 43%، ليصل إلى أكثر من 40 ألف زائر، مدعومين بتسهيلات التأشيرة وتعزيز الربط الجوي.
اللقاء، المنظم تحت شعار “بناء الجسور وربط القارات”، جمع نخبة دبلوماسية رفيعة من الدول العربية والإفريقية والآسيوية، إلى جانب إعلاميين وخبراء، وناقش تحديات التعاون بين القارات، مبرزًا أهمية تحالفات الجنوب-جنوب في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.











