![]()
يحتفل الشعب المغربي في 30 يوليوز من كل عام بعيد العرش المجيد، وهو مناسبة وطنية راسخة تجسّد أواصر الوفاء والولاء بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي. ويُخلد هذا العام الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش، في سياق يعكس نجاح رؤية ملكية استباقية جعلت من المغرب نموذجاً في التقدم والتحول.
منذ اعتلاء جلالته العرش سنة 1999، انخرط المغرب في مسار تنموي عميق شمل مختلف المجالات الحيوية: من البنية التحتية إلى الاقتصاد، ومن الطاقات المتجددة إلى العدالة الاجتماعية والتعليم والدبلوماسية النشطة.
في المجال الاقتصادي، بات المغرب مركزاً صناعياً ولوجستياً إقليمياً، لاسيما في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية، معزَّزاً بشبكات طرقية وسككية متطورة وموانئ استراتيجية مثل طنجة المتوسط، المصنف ضمن أقوى موانئ العالم.
في الجانب الطاقي، أصبح المغرب رائداً في مجال الطاقات المتجددة، بفضل مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية، وتوجه طموح نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر.
الشق الاجتماعي للرؤية الملكية يتجلى في أوراش هيكلية كبرى، من تعميم الحماية الاجتماعية إلى إصلاح مدونة الأسرة، ورقمنة الخدمات العمومية، ثم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكلها مؤشرات على الحرص الملكي على تحسين حياة المواطنين، لاسيما الفئات الهشة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، رسخت المملكة مكانتها عبر سياسة خارجية متزنة وفعّالة، تُوجت بدعم واسع للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، التي حظيت بتأييد أكثر من 120 دولة، من بينها قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
وفي إفريقيا، عزّز المغرب حضوره بمبادرات ملموسة مثل مبادرة الأطلسي الملكية ومشروع أنبوب الغاز الأطلسي، تأكيداً لدوره كفاعل إفريقي ملتزم بمصالح القارة.
الرياضة شكلت بدورها واجهة أخرى من واجهات التميز المغربي، حيث حجز المغرب مكانه في مصاف الدول العالمية بتنظيمه المشترك لكأس العالم 2030، تأكيداً لدوره كجسر حضاري بين الشمال والجنوب.
عيد العرش لهذا العام ليس مجرد لحظة احتفالية، بل هو مناسبة وطنية لتجديد العهد مع مشروع مجتمعي يقوده ملك حكيم، يجمع بين الرؤية والاستباقية والارتباط العميق بهموم شعبه وتطلعاته











