![]()
شهدت مدينة الداخلة، يوم السبت، توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية اللوجستية والتجارية بجهة الداخلة–وادي الذهب، وذلك بحضور وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للارتقاء بالتنافسية اللوجستيكية، وكذا البرنامج الوطني للمناطق اللوجستية الذي يسعى إلى تهيئة 750 هكتاراً من الفضاءات المخصصة لهذا الغرض في أفق سنة 2028.
الاتفاقية الأولى تهم إنشاء منطقة للأنشطة الاقتصادية واللوجستية بالعركوب على مساحة 20 هكتاراً، باستثمار يفوق 134 مليون درهم، بهدف توفير منصة حديثة ومندمجة، وخفض تكاليف التخزين والنقل، وخلق فرص شغل جديدة.
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتهيئة الشطر الأول من المركز الطرقي بالكركارات، المشيد على مساحة هكتارين بجماعة بئر كندوز، وهو مشروع يروم تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم حركية النقل، وتوفير مرافق آمنة ومهيأة لفائدة السائقين والمهنيين، مما سيدعم تنافسية الجهة باعتبارها ممراً تجارياً محورياً بين المغرب وإفريقيا.
وتخص الاتفاقية الثالثة إحداث منطقة للتجارة والتوزيع بالكركارات في إطار العقد–البرنامج الخاص بالتنمية المندمجة للجهة، بهدف تطوير التجارة الخارجية، وخلق فضاءات عصرية للتبادل التجاري، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية. ويتيح هذا المشروع كذلك الاستفادة من خبرة الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية في بلورة شراكات بين القطاعين العام والخاص.
وخلال حفل التوقيع، شدد الوزير قيوح على أن هذه المشاريع تجسد الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الداخلة قطباً اقتصادياً بارزاً في إفريقيا، مؤكداً أنها تندرج ضمن الدينامية التي أطلقها جلالة الملك لتأهيل الواجهة الأطلسية وتعزيز موقع المغرب كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا.
من جهته، أبرز الوزير مزور التطور الاقتصادي المتسارع الذي تشهده الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي المعتمد منذ 2015، معتبراً الاتفاقيات الثلاث خطوة إضافية نحو بناء منظومة لوجستية وتجارية متكاملة تعزز دور الجهة كمنصة محورية تربط إفريقيا بباقي مناطق العالم.
وحضر مراسيم التوقيع كل من والي جهة الداخلة–وادي الذهب، وعمال الأقاليم، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب مسؤولي الوكالات الوطنية المعنية.










