![]()
يشكل المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، أحد أبرز الملاعب التي ستحتضن مباريات كرة القدم خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة من 21 دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل، معلمة رياضية بارزة تعكس مكانة العاصمة الاقتصادية على الساحة القارية.
وسيشهد الملعب مباريات مهمة ضمن المجموعتين الأولى والخامسة، من بينها لقاءات زامبيا ضد مالي، وبوركينافاسو ضد غينيا الاستوائية، وزامبيا ضد جزر القمر، وغينيا الاستوائية ضد السودان، بالإضافة إلى مواجهات جزر القمر ضد مالي، والسودان ضد بوركينافاسو، فضلاً عن مباراة ثمن النهائي ولقاء تحديد المركز الثالث.
ويعرف الملعب، المعروف باسم “ستاد دونور”، بمكانته التاريخية والثقافية، حيث احتضن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1983، ونهائي كأس أمم إفريقيا عام 1988، ونهائيات دوري أبطال إفريقيا في 2017 و2021 و2022 و2023، إضافة إلى فعاليات ثقافية هامة مثل خطاب صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني والبابا يوحنا بولس الثاني عام 1985.
ويحمل الملعب اسم محمد الخامس تخليداً للملك الراحل رمز الاستقلال، ويعتبر مركزًا حيويًا لجماهير كرة القدم البيضاوية، وملتقى لعشاق الرجاء والوداد، حيث لطالما شكلت زياراتهم للملعب فرصة للاحتفال بالروح الرياضية وإطلاق الهتافات والأحلام الكروية.
افتتح الملعب أول مرة في 6 مارس 1955 باسم ستاد مارسيل سردان، قبل أن يُعرف لاحقًا بـ”ستاد دونور”، ثم أُغلق في 1981 لتوسيع طاقته الاستيعابية وإضافة مرافق حديثة تشمل لوحة نتائج إلكترونية، قاعة رياضية متعددة الاستخدامات، ومسبح أولمبي مغطى، استعدادًا لألعاب البحر الأبيض المتوسط 1983. وأعيد افتتاحه رسميًا باسم محمد الخامس في 21 غشت 1983 بحضور جلالة المغفور له الحسن الثاني خلال نهائي كأس العرش 1982-1983.
ومؤخرًا، خضع المركب لتجديدات شاملة لضمان مطابقته لمعايير الكاف، ما جعله من بين أفضل المنشآت الرياضية في القارة، محافظًا على قيمته التاريخية والتراثية، مع الحفاظ على طابعه المعماري الفريد الذي يجمع بين الحداثة والهوية.
ويستحضر الملعب محطات تاريخية لكرة القدم الوطنية، من بينها تألق المنتخب المغربي في تصفيات كأس العالم 1994 و1998، ويعتبر رمزًا للهيبة والقوة في كرة القدم المغربية، في وقت تسعى المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى تطوير بنيتها التحتية الرياضية استعدادًا لاستضافة كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، تعزيزًا لمكانة المغرب على المستوى القاري والدولي وفق معايير فيفا والكاف.











