![]()
لقاء: محمد كرومي
في سابقة تعكس التوجه الجديد للسياسة الجنائية المغربية نحو تقليص العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بتدابير بديلة، قرر قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، الأستاذ محمد صبحي، استبدال العقوبة الحبسية الصادرة في حق صانع المحتوى إلياس المالكي بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وذلك تطبيقًا لمقتضيات القانون رقم 43-22.
وجاء في المقرر التنفيذي عدد 2611 أن المحكمة قضت بتعويض عقوبة الحبس النافذ، المحددة في عشرة أشهر، ببرنامج تأهيلي يمتد إلى 900 ساعة من العمل للنفع العام، سيتم تنفيذها في مجالي النظافة والبستنة بجماعة أولاد رحمون، تحت مراقبة النيابة العامة وتتبع الجهات المختصة، على أن يتم استكمال هذه الأشغال داخل أجل أقصاه ستة أشهر.
كما تضمن القرار جانبًا ماليًا، إذ أقر غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المتبقية. وباعتبار أن المدة المتبقية بلغت 262 يومًا، فإن المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه يناهز 131 ألف درهم. وشدد المقرر على أن أي إخلال بتنفيذ برنامج العمل أو الامتناع عن أداء الغرامة سيترتب عنه تفعيل ما تبقى من العقوبة السجنية الأصلية.
ويُذكر أن هذا القرار صدر بعد استطلاع رأي النيابة العامة التي وافقت على اعتماد العقوبة البديلة، وعقب جلسة استماع للمحكوم عليه عبّر خلالها عن استعداده للانخراط في العمل لأجل المنفعة العامة. وتأتي هذه القضية، التي توبع فيها المالكي بتهم تتعلق ببث أخبار زائفة، والتشهير، والإساءة للدين الإسلامي، لتشكل اختبارًا عمليًا لمدى فعالية العقوبات البديلة في تحقيق الردع وإعادة الإدماج الاجتماعي.











