![]()
احتضنت مدينة العيون، الثلاثاء، لقاءً حول الاستثمار في التعليم العالي الخاص بالأقاليم الجنوبية للمملكة، نظمه منتدى المدارس العليا وفيدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، تحت شعار: “الاستثمار في تعليم عالٍ خاص ذي جودة: رافعة لقابلية التشغيل والتنمية بالأقاليم الجنوبية”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز مكانة التعليم العالي الخاص كفاعل أساسي في التنمية الترابية وتكوين الكفاءات ومواكبة الشباب في بناء مساراتهم الدراسية والمهنية، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وخلال هذا الموعد المؤسساتي، ناقش المشاركون أهمية انخراط القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم العالي بالجهات الجنوبية، واستعراض الفرص المتاحة وشروط النجاح، إضافة إلى سبل تعزيز مساهمة مؤسسات التعليم العالي في تكوين الموارد البشرية المؤهلة وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.
وأكد الكاتب العام لولاية جهة العيون الساقية الحمراء، أحمد الفغلومي، أن هذا اللقاء يندرج في سياق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجاً تنموياً متكاملاً، مشيراً إلى أن الرأسمال البشري يشكل حجر الزاوية في هذا المشروع من خلال تطوير منظومة التعليم والتكوين.
وأوضح أن الجهة تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً في قطاعات واعدة، من بينها الاقتصاد الأزرق والصيد البحري وتربية الأحياء المائية والسياحة والطاقات المتجددة، ما يفرض توفير كفاءات مؤهلة تستجيب لحاجيات هذه القطاعات وتواكب تطورها.
كما شدد على أهمية تكامل جهود القطاعين العام والخاص من أجل توفير عرض تكويني متطور وقريب من احتياجات الشباب وسوق العمل، داعياً إلى تعزيز الاستثمار في مجال التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية.
من جهتها، أكدت رئيسة منتدى المدارس العليا، هند المتوكل، أن التعليم العالي الخاص يمثل مشروعاً مجتمعياً يهدف إلى الاستثمار في مستقبل الشباب المغربي، معتبرة أن هذه المبادرة تسعى إلى خلق حوار مستدام بين المؤسسات التعليمية والفاعلين الاقتصاديين والأسر والشباب، بما يساهم في تثمين الرأسمال البشري ودعم التنمية المحلية.
وأشارت إلى أن الاهتمام المتزايد الذي أبداه شباب الأقاليم الجنوبية وأسرهم خلال مشاركات المنتدى السابقة في العيون والداخلة يعكس الحاجة إلى عرض تعليمي عالي الجودة، يضمن وضوح المسارات الدراسية ويرتبط بفرص التشغيل والتنمية.
وشهد اللقاء تنظيم جلسة مؤسساتية جمعت مسؤولين وفاعلين اقتصاديين لمناقشة دور التعليم العالي الخاص في التنمية الترابية، إلى جانب حصة للتوجيه والمواكبة لفائدة التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا وأسرهم، تم خلالها تقديم معلومات حول التخصصات المتاحة وآفاقها المهنية وفرص الإدماج في سوق الشغل.










