![]()
سلط المغرب الضوء على مؤهلاته الاقتصادية والاستثمارية خلال فعالية “الاستثمار في المغرب” المنظمة في إطار تظاهرة “أفريكا كولكتيف جنيف 2026″، حيث استعرض الفرص المتنوعة التي تجعل المملكة وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين، خاصة الشركات السويسرية.
وأكد مستشار سفارة المغرب ببرن، عمار الحلفاوي، أن العلاقات المغربية السويسرية تقوم على شراكة متينة مبنية على الثقة والانفتاح الاقتصادي والابتكار والنمو المستدام. وأشار إلى أن ما يقارب 40 اتفاقية تؤطر التعاون الاقتصادي بين البلدين، من بينها اتفاقية التبادل الحر مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إيفتا) واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات.
وأوضح أن أكثر من 60 شركة سويسرية تنشط بالمغرب، مستفيدة من الاستقرار السياسي والمؤسساتي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، والبنيات التحتية المتطورة، إضافة إلى التزامها القوي بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
من جانبه، استعرض مدير الاستثمار والتصدير بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، يوسف طبر، مرتكزات استراتيجية “Morocco Now”، والتي تقوم على ستة عناصر أساسية هي: الاستقرار، والبنيات التحتية الحديثة، والانفتاح الاقتصادي، والرأسمال البشري المؤهل، والانتقال الطاقي، وثقافة الإنجاز.
وأشار إلى أن المغرب نجح في بناء منظومات صناعية قوية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصيدلة والخدمات، موضحا أن المملكة أصبحت أول منتج للسيارات في إفريقيا بطاقة تقارب مليون سيارة سنويا، إلى جانب التطور المتسارع الذي يشهده قطاع صناعة الطيران.
كما أبرز المسؤول ذاته أهمية المشاريع الكبرى التي أنجزها المغرب، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وشبكة القطار فائق السرعة، إضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر تتيح الولوج إلى أكثر من 2.5 مليار مستهلك حول العالم.
وفي السياق ذاته، أكد المستشار التجاري بسفارة سويسرا بالرباط، يونس هاشمي، أن المبادلات التجارية بين البلدين سجلت نموا بنسبة 33.5 في المائة خلال سنة 2025، مشيرا إلى أن المغرب تحول إلى مصدر صاف نحو السوق السويسرية، وأصبح منصة استراتيجية للشركات الراغبة في التوسع نحو أسواق جديدة.
كما أشادت ممثلة إحدى كبريات الشركات السويسرية المستقرة بالمغرب بجودة المواكبة التي توفرها المؤسسات المغربية للمستثمرين، وبكفاءة الموارد البشرية الوطنية وسرعة إنجاز المشاريع الصناعية.
وخلص المشاركون إلى أن الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب في مجالات البنيات التحتية والصناعة والرقمنة والطاقات المتجددة، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، تفتح آفاقا واعدة أمام المستثمرين وتكرس مكانة المملكة كقطب اقتصادي واستثماري بارز على الصعيدين الإقليمي والدولي.










