![]()
متابعة : عدنان مفضل
تشهد مدينة برشيد خلال السنوات الأخيرة انتشارًا ملحوظا للعربات المجرورة بالدواب، المعروفة محليا بـ”الكرويلة”، بشكل أثار استياء عدد كبير من المواطنين، الذين باتوا يتساءلون عن واقع المدينة وما إذا كانت تسير نحو التطور أم تعود إلى مظاهر الماضي، في ظل الانتشار العشوائي لهذه الوسيلة داخل مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية.
ولا يتعلق الأمر بوجود هذه العربات في حد ذاته، وإنما بطريقة استعمالها داخل المجال الحضري، حيث أصبحت تتسبب في عرقلة حركة السير، وتشكل خطرا على مستعملي الطريق من سائقين وراجلين، خصوصا أنها تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، مثل وسائل الإنارة والعواكس والإشارات التي تمكن باقي مستعملي الطريق من رؤيتها، خاصة خلال الفترة الليلية.
كما أن الخطر لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يشمل أيضا الأشخاص الذين يقودون هذه العربات، في ظل غياب وسائل الحماية واحترام قواعد السير، وهو ماقد يؤدي إلى وقوع حوادث سير يمكن تفاديها.
ويثير هذا الوضع تساؤلات عديدة حول مدى مراقبة هذه الظاهرة، خاصة أن العديد من المواطنين يؤكدون أن عددا من هذه العربات يقودها قاصرون، فيما يروج آخرون لاستعمال بعضها في أنشطة مشبوهة، من قبيل نقل الممنوعات أو المسروقات.
وهي معطيات تبقى بحاجة إلى تدخل الجهات المختصة للتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، دون تعميم أو اتهام جميع أصحاب العربات.
ويبقى السؤال المطروح اليوم على المسؤولين والسلطات المحلية بمدينة برشيد : إلى متى سيستمر هذا الانتشار العشوائي للعربات المجرورة بالدواب؟ وهل هناك استراتيجية واضحة لتنظيم هذه الظاهرة بما يحفظ سلامة المواطنين ويحافظ على جمالية المدينة وصورتها؟
إن معالجة هذه الظاهرة لا تعني محاربة أصحاب العربات أو التضييق على مصادر رزقهم، وإنما تقتضي إيجاد حلول عملية توازن بين البعد الاجتماعي واحترام القانون، بما يضمن سلامة الجميع ويحافظ على النظام العام والمشهد الحضري الذي يليق بمدينة برشيد.







