![]()
كشفت عمليات المراقبة الجبائية الأخيرة عن تسجيل مخالفات لدى عشرات المقاولات بسبب اعتمادها الأداء النقدي في معاملات تجاوزت الحدود التي يحددها القانون. وقد شملت المراجعات الأولية 185 مقاولة، تتركز غالبيتها في الدار البيضاء والرباط وطنجة، ضمن حملة تهدف إلى تعزيز الشفافية في التصريحات المحاسبية ومراقبة طرق تسوية النفقات المهنية.
وأظهرت نتائج التدقيق أن عدداً من الشركات سدد فواتير نقداً بمبالغ فاقت 5000 درهم للمورد نفسه خلال اليوم الواحد، أو تجاوزت 50 ألف درهم في الشهر، وهو ما يتعارض مع المقتضيات الجبائية المعمول بها. ونتيجة لذلك، قررت الإدارة الضريبية عدم قبول خصم هذه النفقات، كما حرمت المقاولات المعنية من استرجاع الضريبة على القيمة المضافة المرتبطة بها، إضافة إلى فقدانها حق خصمها عند احتساب الضريبة على الشركات.
ولم تقتصر الملاحظات على تجاوز السقف القانوني فقط، بل رصد المراقبون أيضاً محاولات للالتفاف على القانون من خلال تقسيم الفواتير إلى مبالغ أصغر تبدو مطابقة للشروط. غير أن عمليات المطابقة بين الوثائق بينت أن هذه الأداءات كانت موجهة إلى الموردين أنفسهم وخلال فترات زمنية متقاربة، وهو ما اعتبرته الإدارة الضريبية أسلوباً للتحايل لا يمنح أي امتياز جبائي.
وتعكس هذه الإجراءات تشديد السلطات لمراقبة المعاملات المالية داخل المقاولات، في إطار تعزيز الامتثال للقوانين الجبائية والحد من الممارسات التي قد تؤثر على شفافية النظام الضريبي. كما تشكل رسالة واضحة إلى الفاعلين الاقتصاديين بضرورة احترام ضوابط الأداء المعتمدة وتفادي أي ممارسات قد تعرضهم لعقوبات مالية أو ضريبية.










