الجالية المغربية في بكين تحوّل الليل إلى احتفال بعد تأهل “أسود الأطلس” إلى ربع النهائي

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الجالية المغربية في بكين تحوّل الليل إلى احتفال بعد تأهل “أسود الأطلس” إلى ربع النهائي

Loading

بينما كانت العاصمة الصينية بكين تستعد للنوم مع انطفاء أضواء المباني وعودة آخر عربات المترو إلى محطاتها، عاش أحد فنادق المدينة أجواء استثنائية تحولت فيها قاعة العرض إلى فضاء ينبض بالروح المغربية. فبدعوة من سفارة المملكة المغربية في الصين، اجتمع أفراد الجالية المغربية إلى جانب عدد من المشجعين الصينيين لمتابعة مباراة المنتخب الوطني أمام كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز مستحق لـ”أسود الأطلس” بثلاثية نظيفة.

وقبل ساعات من انطلاق المباراة، توافد الطلبة والدبلوماسيون ورجال الأعمال والعائلات المغربية إلى الفندق وهم يرتدون قمصان المنتخب الوطني ويحملون الأعلام المغربية، في أجواء طغت عليها الحماسة وروح الانتماء. كما شهد اللقاء حضور عدد من المشجعين الصينيين الذين حرصوا على مساندة المنتخب المغربي، بعدما أصبحوا من أبرز متابعيه منذ إنجازه التاريخي في مونديال 2022.

وشكلت الأمسية فرصة لتعزيز الروابط بين أبناء الجالية المغربية، حيث التقى القادمون الجدد بالمقيمين منذ سنوات، وتبادل الجميع الأحاديث حول الوطن وكرة القدم، في مشهد عكس وحدة المغاربة رغم بعدهم عن أرض الوطن بآلاف الكيلومترات.

وأكدت رشيدة الكحيش، المنحدرة من مدينة أكادير، أن مثل هذه المبادرات تجعل المغاربة يشعرون بقربهم من وطنهم، مشيرة إلى أن رؤية المنتخب الوطني يواصل تحقيق الإنجازات العالمية تملؤهم بالفخر، وأن الجالية تعتبر نفسها اللاعب الثاني عشر للمنتخب أينما كانت.

من جهتها، أوضحت ليلى الصغوري، طالبة الدكتوراه بجامعة تسينغهوا، أن هذه اللقاءات تتجاوز البعد الرياضي، إذ تتيح للمغاربة المقيمين في الصين فرصة التعارف وتقوية روابطهم، كما تعكس اهتمام السفارة بأفراد الجالية وإحساسهم بأنهم جزء من وطنهم رغم المسافات.

بدوره، اعتبر أيمن البكار، الطالب في هندسة الطيران بجامعة بكين للتكنولوجيا، أن مشاركة هذه اللحظات التاريخية مع أبناء الجالية تمنح الإنجاز طعماً خاصاً، مؤكداً أن الأجواء داخل الفندق كانت تشبه الاحتفالات التي يعيشها المغاربة داخل المملكة.

ولم يقتصر التشجيع على أبناء الجالية، إذ عبّر عدد من أصدقاء المغرب عن دعمهم للمنتخب، من بينهم أشرف أبو سخن، وهو صاحب مطعم أردني يقيم في بكين منذ عشرين عاماً، الذي أكد أن المنتخب المغربي أصبح مصدر فخر لكرة القدم العربية، بفضل مستواه المميز وروحه القتالية.

ومع انطلاق المباراة، خيّم الصمت على القاعة، قبل أن تنفجر الفرحة مع افتتاح عز الدين أوناحي باب التسجيل في الدقيقة الخمسين، ثم تعالت الهتافات مجدداً بعد هدفه الثاني، قبل أن يختتم سفيان رحيمي الثلاثية في الوقت بدل الضائع، ليضمن تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي وسط احتفالات صاخبة.

ومع بزوغ الفجر، غادر المشجعون الفندق متوجهين إلى جامعاتهم وأعمالهم ومختبراتهم، بعد ليلة قصيرة لكنها مليئة بالفخر والاعتزاز. فقد أثبتت هذه الأمسية أن انتصار المنتخب المغربي لا يجمع الجماهير داخل الوطن فقط، بل يوحد قلوب المغاربة في مختلف أنحاء العالم، ويجعل آلاف الكيلومترات تبدو أقرب من أي وقت مضى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!