وفاة طفلة غرقا داخل مسبح بمنتزه “دار 40” بضواحي البئر الجديد تثير تساؤلات حول شروط السلامة

ABDOU BEN HALIMA9 يوليو 2026آخر تحديث :
وفاة طفلة غرقا داخل مسبح بمنتزه “دار 40” بضواحي البئر الجديد تثير تساؤلات حول شروط السلامة

Loading

خيم الحزن والأسى على أسرة تنحدر من مدينة الدار البيضاء، بعدما تحولت رحلة ترفيهية، كانت تهدف إلى قضاء يوم صيفي رفقة أفراد العائلة إلى مأساة مؤلمة، إثر وفاة طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات غرقا داخل مسبح بأحد المنتزهات المعروفة باسم “دار 40″، التابعة لمنطقة السوالم الطريفية على مدخل مدينة البئر الجديد.

وبحسب المعطيات الأولية التي توصلت بها الجريدة من مصادر متطابقة، فقد كانت الطفلة تستمتع بالسباحة رفقة أفراد أسرتها، قبل أن تختفي عن الأنظار داخل المسبح في ظروف لا تزال موضوع تحقيق.

وقد جرى انتشالها في حالة حرجة، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى المركز الصحي بمدينة البئر الجديد، غير أن الطاقم الطبي أكد أنها فارقت الحياة، وسط حالة من الانهيار و الحزن الشديدين في صفوف أسرتها.

وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه الفاجعة أثارت تساؤلات عديدة حول مدى احترام شروط السلامة داخل هذا الفضاء الترفيهي، خاصة فيما يتعلق بوجود منقذين مؤهلين للإشراف على المسبح، ومدى توفر وسائل الإنقاذ والإسعافات الأولية واحترام الإجراءات الوقائية المنصوص عليها قانونا.

وتبقى هذه المعطيات في انتظار ماستكشف عنه التحقيقات الرسمية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المختصة وعناصر الدرك الملكي و الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات إن ثبت وجود أي تقصير أو إخلال بشروط السلامة.

وقد أعادت هذه المأساة إلى الواجهة النقاش حول مراقبة الفضاءات الترفيهية و المسابح الخاصة، ومدى التزامها بالضوابط القانونية و التنظيمية المتعلقة باستقبال الزوار، خصوصا خلال فصل الصيف الذي يشهد إقبالا كثيفا من الأسر والأطفال.

وتطرح هذه الواقعة المؤلمة جملة من التساؤلات التي ينتظر الرأي العام الإجابة عنها، من بينها :
هل يتوفر المنتزه على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة هذا النشاط؟
هل يتوفر على تأمين قانوني يغطي مثل هذه الحوادث؟
هل كانت خدمات الإنقاذ و المراقبة متوفرة لحظة وقوع الحادث؟
وهل تم احترام جميع شروط السلامة المفروضة على المسابح المفتوحة في وجه العموم؟

ويبقى انتظار نتائج التحقيق الذي تباشره الجهات المختصة السبيل الوحيد للكشف عن الحقيقة الكاملة، بعيدا عن أي استنتاجات مسبقة، مع التأكيد على أن المسؤوليات لا يمكن تحديدها إلا بناء على ماستسفر عنه الأبحاث الرسمية.

وفي انتظار ذلك، تتجدد الدعوات إلى تشديد المراقبة على الفضاءات الترفيهية و المسابح الخاصة، وإلزامها بالامتثال الصارم لمعايير السلامة، حماية لأرواح الأطفال و الزوار، وحتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تخلف حزنا عميقا في نفوس الجميع.

رحم الله الطفلة وألهم أسرتها وذويها جميل الصبر و السلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

لنا عودة للموضوع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!