![]()
تشهد أسواق زيت الزيتون هذا الموسم انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار، حيث تراوحت بين 55 و70 درهماً للتر، مقارنة بالموسم الماضي الذي عرف ضعفاً في الإنتاج وارتفاعاً كبيراً في الأسعار. ويعزو مهنيون هذا الهبوط إلى تحسن المحصول الوطني بفضل الظروف المناخية الجيدة، ولا سيما الأمطار التي أنعشت أشجار الزيتون ورفعت من جودة الثمار المنتظرة، ما ساهم في توفير كميات أكبر من الزيتون الطازج في الأسواق.
ورغم هذا الانفراج الإيجابي، ظهرت إشكالات جديدة مرتبطة بسلوك بعض الفلاحين والتجار الذين شرعوا في جني الزيتون قبل نضجه الكامل، خوفاً من مزيد من تراجع الأسعار في الأيام المقبلة. ويؤكد مختصون أن هذا التسرّع في الحصاد يؤدي إلى طحن كميات كبيرة من الزيتون غير الناضج، ما ينتج عنه زيوت ذات طعم مُرّ وجودة منخفضة، لم تلقَ قبولاً لدى المستهلك المغربي، سواء على مستوى الذوق أو الطلب على الشراء.
وبينما يشير عدد من الخبراء إلى أن الموسم الحالي يُعد فرصة لتعويض بعض الخسائر السابقة، يحذر آخرون من أن استمرار جني الزيتون المبكر قد يضر بسمعة الإنتاج الوطني على المدى الطويل. ويعتبر الاهتمام بالنضج الكامل للثمار والالتزام بالمواصفات المعتمدة من أهم العوامل لضمان جودة الزيت والحفاظ على ثقة المستهلكين، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة مع الزيوت المستوردة.
هذا وتبقى الأسواق المحلية متقلبة، إذ تتأثر الأسعار بحسب الطلب والعرض الموسميين، إضافة إلى جودة الزيوت المطروحة، ما يجعل متابعة سلوك الفلاحين والتجار أمراً أساسياً لضمان استقرار السوق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.











