![]()
متابعة: إدريس خبا – إقليم خنيفرة
تعرف منطقة أزغار التابعة لجماعة الحمام بإقليم خنيفرة حالة من الترقب والقلق في صفوف عدد من المواطنين المجاورين لأراضي الجموع، على خلفية مخاوف من إدراج أراضٍ خاصة، يتوفر أصحابها على عقود ملكية قديمة ومحفظة، ضمن تصميم يضم كذلك أراضي الجموع، في إطار مشروع لإعادة الهيكلة أو الاستثمار.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن عددا من السكان يتوفرون على رسوم عدلية وعقود ملكية تعود إلى فترة الحماية الفرنسية، فيما تم تحفيظ جزء منها بالمحافظة العقارية، ما يمنحها حجية قانونية وفق المقتضيات الجاري بها العمل. وتجاور هذه الأراضي أملاكا جماعية تابعة للقبيلة، الأمر الذي أثار تخوفات من إمكانية وقوع تداخل بين الملكيتين خلال إعداد تصميم جديد للمنطقة.
ويؤكد المتضررون أن موقفهم لا يعارض مشاريع التنمية أو الاستثمار، وإنما يطالب باحترام الوضعية القانونية لكل نوع من الأراضي، معتبرين أن الملكية الخاصة وأراضي الجموع تخضعان لمقتضيات قانونية مختلفة، ولا ينبغي الخلط بينهما في أي إجراء إداري أو تقني.
كما عبرت الساكنة عن قلقها من احتمال المساس بحقوقها العقارية أو حدوث نزاعات مستقبلية بسبب غياب توضيحات رسمية حول طبيعة المشروع وأهدافه، داعية إلى إشراك جميع المعنيين في أي خطوة تتعلق بإعادة تنظيم المجال.
ومن بين المطالب التي رفعتها الساكنة، فتح حوار مباشر مع السلطات المحلية والمصالح المختصة، بحضور ممثلين عن المحافظة العقارية والنواب السلاليين، من أجل توضيح جميع الجوانب القانونية والتقنية المتعلقة بالمشروع، وضمان احترام حقوق جميع الأطراف.
كما دعت إلى إجراء تحديد دقيق وفصل واضح بين أراضي الجموع والأراضي الخاصة قبل الشروع في أي عملية تهيئة أو إعداد تصاميم جديدة، تفادياً لأي لبس قد يؤدي إلى نزاعات عقارية مستقبلاً.
وفي المقابل، يبقى من المهم انتظار توضيحات الجهات المختصة بشأن طبيعة المشروع، وما إذا كان الأمر يتعلق بإجراءات تقنية لتنظيم المجال فقط، أو بمشروع يقتضي ترتيبات قانونية خاصة، وذلك ضماناً لحق المواطنين في المعلومة وتكريساً لمبادئ الشفافية والحوار.
وأكدت الساكنة، في ختام تصريحاتها، أنها تدعم كل المبادرات التنموية التي تحترم القانون وتصون الملكية الخاصة والجماعية، معتبرة أن الحوار والتواصل يظلان السبيل الأمثل للحفاظ على السلم الاجتماعي وتحقيق تنمية متوازنة بالمنطقة.











