![]()
اختار آلاف الشباب المغاربة العودة طواعية إلى مدنهم عبر معبر باب سبتة، بعد أيام صعبة قضوها داخل المدينة المحتلة، إثر محاولات للوصول إلى الضفة الأوروبية بحثاً عن مستقبل أفضل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، اصطدم حلم الهجرة بواقع مغاير لما كان يتصوره الكثيرون، بعدما وجد عدد من الشباب أنفسهم في ظروف معيشية قاسية اتسمت بالتشرد ونقص الغذاء وحالة من القلق وعدم الاستقرار، ما دفع أعداداً كبيرة منهم إلى العدول عن فكرة البقاء والعودة إلى أرض الوطن.
وتعكس هذه العودة الطوعية حجم التحديات التي تواجه المهاجرين غير النظاميين، حيث يتحول الأمل في الوصول إلى أوروبا، في كثير من الأحيان، إلى تجربة صعبة بسبب الظروف الإنسانية والأمنية التي ترافق هذا النوع من الهجرة.
ويرى متابعون أن هذه الوقائع تبرز الحاجة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم، إلى جانب تعزيز حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية وتشجيع البدائل القانونية والآمنة.
وتؤكد هذه الأحداث، مرة أخرى، أن الطريق نحو الهجرة غير النظامية لا يضمن تحقيق الطموحات التي يسعى إليها الكثير من الشباب، وأن الواقع قد يكون مختلفاً تماماً عن الصورة التي ترسمها التوقعات، وهو ما دفع العديد منهم إلى اتخاذ قرار العودة بعد تجربة وصفها عدد منهم بالقاسية.











