![]()
متابعة ـ الحسين منصوري
أثارت معطيات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صفقة عمومية منسوبة للمجلس الإقليمي لتزنيت موجة من النقاش والاستياء، بعدما تم تداول وثائق يُقال إنها تتعلق باقتناء مواد غذائية بقيمة تقارب 20 مليون سنتيم، تشمل زيت الأركان والعسل ومنتجات أخرى، لفائدة أنشطة واستقبالات رسمية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يطالب فيه عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بتوجيه الموارد المالية نحو أولويات أكثر إلحاحًا، من قبيل دعم البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز المشاريع التنموية التي تعود بالنفع المباشر على الساكنة.
وفي المقابل، يرى متابعون أن أي صفقة عمومية، مهما كانت طبيعتها، تبقى خاضعة لمقتضيات قانون الصفقات العمومية، وأن الحكم على مدى مشروعيتها أو جدواها يقتضي الاطلاع على تفاصيلها وأهدافها ومبرراتها الرسمية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات من المجلس الإقليمي لتزنيت حول خلفيات هذه الصفقة، ومدى انسجامها مع الأولويات التنموية للإقليم، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بترشيد النفقات العمومية وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فالشفافية لا تُضعف المؤسسات، بل تعزز ثقة المواطنين فيها، وتضمن حقهم المشروع في معرفة كيفية تدبير المال العام.











