![]()
متابعة ـ الحسين منصوري
أثارت الأجواء التي رافقت انعقاد الجمع العام لدار الطالب بجماعة أربعاء أيت عبد الله، اليوم، موجة من التساؤلات بشأن أسلوب تدبير المؤسسة، وذلك بعد تداول معطيات تفيد، بحسب عدد من الحاضرين، بمنع آباء وأولياء أمور ومنخرطين من ولوج قاعة الاجتماع، عقب إغلاق أبواب المؤسسة أثناء أشغال الجمع العام، وهو ما اعتبره متابعون منافياً لمبادئ الشفافية والانفتاح التي يفترض أن تؤطر عمل الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي.

ويعود الجدل حول تدبير المؤسسة إلى سنوات سابقة، عندما كانت الجمعية المسيرة تشرف على خدمة النقل المدرسي، حيث وُجهت آنذاك انتقادات تتعلق بطريقة اختيار السائقين، مع تسجيل ملاحظات حول عدم فتح باب الترشيح أو اعتماد مسطرة تنافسية تكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء المنطقة.
كما يشير عدد من المتتبعين إلى أن الجمعية استفادت، خلال السنوات الأربع الماضية، من موارد مالية مهمة، من بينها منحة سنوية تقدر بـ14.5 مليون سنتيم من المجلس الجماعي، و10 ملايين سنتيم من المجلس الإقليمي، إضافة إلى مداخيل الانخراطات وواجبات التسجيل، فضلاً عن الدعم المقدم من التعاون الوطني وقطاع التربية الوطنية. ورغم ذلك، يرى عدد من الآباء والفاعلين المحليين أن هذه الإمكانيات لم تنعكس، بالشكل المنتظر، على جودة الخدمات المقدمة للنزلاء أو على مستوى النقل المدرسي، الذي ظل، وفق إفاداتهم، يقتصر على الطرق المعبدة، الأمر الذي كان يفرض على العديد من الأسر مرافقة أبنائها في ساعات مبكرة وفي ظروف صعبة، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع.
وبحسب آراء متداولة محلياً، فقد شهدت خدمة النقل المدرسي تحسناً بعد انتقال تدبيرها إلى جمعية أخرى، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع تدبير دار الطالب وسبل تطوير خدماتها. كما أثيرت ملاحظات بشأن ظروف الإقامة والخدمات داخل المؤسسة، إضافة إلى الحديث عن إنهاء خدمات بعض المستخدمين وما ترتب عن ذلك من تعويضات مالية، وهي معطيات تستدعي، في نظر العديد من المهتمين، تقديم توضيحات للرأي العام حول أوجه صرف الموارد المالية ومدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى دار الطالب مؤسسة اجتماعية وتربوية ذات رسالة نبيلة، هدفها الأساسي توفير ظروف مناسبة لتمدرس أبناء العالم القروي. ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز الشفافية، وضمان حق المنخرطين وأولياء الأمور في متابعة تدبير المؤسسة، وعقد الجموع العامة في أجواء قانونية ومنفتحة، يظل مدخلاً أساسياً لترسيخ الثقة وحماية المصلحة الفضلى للنزلاء، بعيداً عن أي خلافات أو تجاذبات قد تؤثر على أداء هذه المؤسسة الحيوية.











