![]()
لا يزال مسجد التقوى، أحد أبرز المساجد الواقعة بحي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، يئن تحت وطأة الإهمال والتأخير المريب في أشغال الترميم التي انطلقت منذ أكثر من أربع سنوات، دون أن ترى النهاية أو توضح الجهات المعنية الأسباب الحقيقية لهذا التعثر الطويل.
السكان الذين كانوا يترقبون افتتاح المسجد بعد بضعة أشهر من انطلاق الأشغال، وجدوا أنفسهم أمام ورش متوقف أو يسير بوتيرة بطيئة جدًا، ما جعلهم يتساءلون عن جدية الجهات المكلفة، خاصة في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التأخير أو يحدد تاريخًا لإنهاء المشروع.
ويُعد مسجد التقوى فضاءً روحانيًا واجتماعيًا مهمًا لسكان الحي، حيث كانت تقام فيه الصلوات والأنشطة الدينية التي تساهم في تنمية الوعي الديني وتعزيز الروابط بين أبناء المنطقة. غيابه لأكثر من أربع سنوات جعل العديد من المصلين، خاصة كبار السن، يجدون صعوبة في التنقل إلى مساجد بعيدة.
هذا التأخير لا يمكن فصله، حسب عدد من الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، عن حالة الركود التي تعرفها عمالة مقاطعة مولاي رشيد، والتي تشهد ضعفًا في وتيرة إنجاز المنشآت والبنيات التحتية، بل ويصفها البعض بـ”المنطقة المنسية”، حيث تغيب مشاريع التنمية الحقيقية، ويطغى الإهمال على ملفات حيوية تهم الساكنة بشكل مباشر.
في ظل هذا الوضع، يطالب السكان السلطات المحلية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتقديم توضيحات عاجلة حول وضعية المشروع، وبالإسراع في استكمال ترميم المسجد، وفتح أبوابه من جديد في وجه المصلين، احترامًا لقدسية المكان وتلبية لاحتياجات الساكنة التي طال صبرها.











