![]()
تشهد مجموعة من المناطق بإقليم خنيفرة، خلال هذه الفترة، اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب، في ظل تراجع صبيب المياه الخام الواردة إلى منظومة الإنتاج، وفق ما أفادت به الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة.
وأوضحت الشركة، في بلاغين لها، أن الوضع يرتبط بالتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها منطقة أعالي حوض وادي أم الربيع، والتي أثرت على صبيب المياه الخام الموجهة إلى منظومة الإنتاج.
وأكدت المؤسسة أن مصالحها التقنية باشرت، بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، مجموعة من الإجراءات والتدابير التقنية للتعامل مع الوضعية، بهدف الحد من آثار الاضطرابات وضمان استمرار التزويد بالماء في حدود الإمكانات والموارد المتاحة.
وأضافت الشركة أن فرقها المختصة تتابع وضعية شبكة التزويد بشكل مستمر، وتعمل على اتخاذ التدابير الضرورية لإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي فور تحسن صبيب المياه الخام التي تغذي منظومة الإنتاج.
وفي المقابل، أثارت هذه الاضطرابات نقاشاً حول مدى جاهزية منظومة تأمين الماء الصالح للشرب بالإقليم، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الإشكالات.
وفي هذا السياق، اعتبر حسن الشهلاوي، رئيس المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة، أن توضيح الشركة لأسباب الانقطاعات يمثل خطوة إيجابية من حيث التواصل مع المواطنين، لكنه شدد على أن البلاغات وحدها لا تعالج معاناة السكان، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأشار الشهلاوي إلى أن تكرار الاضطرابات يطرح، حسب رأيه، الحاجة إلى التفكير في حلول أكثر استدامة لتأمين التزويد بالماء، داعياً إلى تعزيز البنية التحتية المائية بكل من خنيفرة ومريرت.
واقترح، في هذا الإطار، اعتماد منظومة احتياطية متعددة المكونات، تشمل مصدراً بديلاً للمياه، وخطاً احتياطياً، فضلاً عن خزانات استراتيجية، بما يسمح بتقليل مخاطر توقف التزويد في حال تعرض إحدى المنشآت أو محطات الإنتاج لعطب أو اضطراب.
ويرى المتحدث أن توفير مثل هذه البدائل من شأنه تعزيز قدرة المنظومة على مواجهة الظروف الطارئة وضمان استمرارية الخدمة، بدل ارتباط التزويد بمصدر أو منشأة واحدة.
من جهتها، قدمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة اعتذارها للزبائن عن هذه الاضطرابات، التي وصفتها بأنها خارجة عن إرادتها، مؤكدة أن فرقها التقنية تظل في حالة تعبئة لمراقبة الوضع والتدخل عند الحاجة.
كما دعت المؤسسة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب خلال هذه الفترة، مؤكدة التزامها بإطلاع السكان على المستجدات المرتبطة بوضعية التزويد، وفق تطورات الوضع التقني والمائي لمنظومة الإنتاج.
وتعيد هذه الاضطرابات إلى الواجهة أهمية تعزيز أمن الماء بالإقليم، ليس فقط من خلال معالجة الأعطاب والاختلالات الظرفية، وإنما عبر الاستثمار في حلول احتياطية وبنيات قادرة على ضمان استمرارية التزويد في مختلف الظروف.











