أوروبا تحت وطأة حرائق الغابات.. موجة قيظ وجفاف تهدد عدة دول

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعتينآخر تحديث :
أوروبا تحت وطأة حرائق الغابات.. موجة قيظ وجفاف تهدد عدة دول

Loading

تعيش مناطق واسعة من أوروبا على وقع موجة جديدة من حرائق الغابات، في ظل ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة واستمرار الجفاف، ما جعل مساحات شاسعة من القارة أكثر عرضة للاشتعال، وسط جهود مكثفة تبذلها فرق الإطفاء والجيش للسيطرة على النيران التي اجتاحت عدة دول.

وتزامن تصاعد الحرائق مع صيف شديد الحرارة، ساهم في تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، فيما يربط علماء المناخ بين تزايد شدة موجات الحر وتكرارها وبين تداعيات تغير المناخ المرتبط بالنشاط البشري.

وفي بلجيكا، ساعدت الأمطار التي بدأت في الهطول على جهود الطوارئ لمواجهة أكبر حريق غابات تشهده البلاد في العصر الحديث، بعدما أتت النيران على نحو 3 آلاف هكتار من منطقة «هاي فينز» الطبيعية الواقعة قرب الحدود مع ألمانيا.

ويشارك نحو 500 من رجال الإطفاء وأفراد القوات المسلحة في عمليات الإخماد، بينما أرسلت ألمانيا مروحيتين عسكريتين مجهزتين لإلقاء المياه، في ظل امتداد سحابة الدخان إلى مناطق من ألمانيا وفرنسا.

واضطرت السلطات الألمانية في بلدة مونسشاو القريبة من منطقة الحريق إلى إجلاء نحو 30 شخصاً من سكان شارعين، تحسباً لانتشار النيران أو تأثر المنطقة بالدخان الكثيف.

وفي اليونان، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرائق التي اندلعت في جزيرة سالاميس قرب أثينا إلى شخصين، فيما جرى إجلاء أكثر من 570 شخصاً بواسطة زوارق خفر السواحل وسفن أخرى من المناطق والشواطئ المتضررة.

وسجلت السلطات اليونانية خلال 24 ساعة 36 حريقاً في مناطق مختلفة، في وقت ساهمت الرياح القوية وجفاف الغطاء النباتي في تعقيد عمليات السيطرة على النيران.

أما في البرتغال، فتواصل فرق الإطفاء مكافحة عدة حرائق، خصوصاً بالقرب من الحدود مع إسبانيا، حيث أصيب خمسة من رجال الإطفاء بإصابات طفيفة بعد اشتعال النيران في مركبتهم أثناء مشاركتهم في عمليات الإخماد.

وفي إسبانيا، لقي جندي مصرعه أثناء مشاركته في جهود مكافحة حريق كبير بمنطقة أراجون شمال شرقي البلاد، بينما دفعت السلطات بأكبر ترسانة لمكافحة الحرائق في تاريخ المنطقة، مع مشاركة فرق إطفاء فرنسية في جهود السيطرة على النيران.

وفي كرواتيا، أوقفت الشرطة أربعة أشخاص للاشتباه في تورطهم في إشعال بعض الحرائق التي اجتاحت مناطق من الساحل الأدرياتيكي، ما يفتح الباب أمام فرضية وجود حرائق متعمدة إلى جانب العوامل المناخية.

وتبرز هذه التطورات المتزامنة في عدد من الدول الأوروبية حجم التحديات التي تفرضها حرائق الغابات، في ظل اجتماع الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح، وهي عوامل تزيد من سرعة انتشار النيران وتصعب مهمة فرق الإنقاذ.

ولا تقتصر تداعيات هذه الحرائق على تدمير الغابات والمناطق الطبيعية، بل تمتد إلى تهديد السكان والمنازل والبنية التحتية، وتعطيل حركة التنقل والسياحة، فضلاً عن المخاطر التي يواجهها رجال الإطفاء والجنود المشاركون في عمليات الإخماد.

ومع استمرار موجات الحرارة وفترات الجفاف، تتزايد الدعوات إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ورفع جاهزية فرق الطوارئ، وتطوير التعاون بين الدول الأوروبية لمواجهة حرائق باتت تشكل أحد أبرز التحديات البيئية والمناخية التي تواجه القارة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!