![]()
محمد الحمراوي بن محمود
تتجه الأنظار بإقليم بولمان، ولا سيما بقيادة أوطاط الحاج، إلى ملف عدد من الآبار التي جرى حفرها من طرف أحد الفلاحين، في ظل حديث عن اختلاف في الوضعية القانونية بينها، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى وجود بئر حُفر بترخيص، مقابل بئر آخر تحوم تساؤلات حول مدى توفره على الترخيص القانوني، من بينها بئر يوجد قرب الحامة الاستشفائية مولاي يعقوب بن سهل بالجماعة القروية الرميلة.
وتبرز في هذا السياق أهمية دور شرطة المياه باعتبارها الجهة المختصة بالمراقبة وتتبع مدى احترام القوانين والمساطر المرتبطة باستعمال الموارد المائية، خاصة أن الماء ثروة وطنية، وأن حمايته تقتضي تطبيق القواعد القانونية على الجميع دون تمييز.
ولا يتعلق الأمر بإصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات، وإنما بضرورة فتح بحث إداري وتقني واضح، والتحقق من الوضعية القانونية لكل بئر على حدة، ومدى توفره على الرخص والوثائق المطلوبة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت وجود أي مخالفة.
وينتظر الرأي العام المحلي من السلطات المختصة، وعلى رأسها قيادة أوطاط الحاج، التعامل مع هذا الملف بالجدية والشفافية اللازمتين، بما يضمن تطبيق القانون بالمعايير نفسها على جميع المعنيين، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو انتقائية.
كما يطرح الملف، وفق المعطيات المتداولة، تساؤلات أوسع بشأن تدبير الموارد المائية واحترام المساطر القانونية المتعلقة باستغلالها، خصوصاً في ظل الحاجة إلى حماية الفرشة المائية وضمان استدامتها.
وفي السياق ذاته، تبرز أهمية التنسيق بين شرطة المياه والسلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة، من أجل إجراء المعاينات الميدانية اللازمة والوقوف على حقيقة الوضع، بما يضع حداً للتساؤلات ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات وفي آليات تطبيق القانون.
ويبقى الفيصل في مثل هذه الملفات هو القانون والوثائق الرسمية والمعاينات الميدانية، وليس الأقوال أو الإشاعات، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وتفادي التشهير أو تصفية الحسابات.
وتظل حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة، فيما يظل المبدأ الأساسي واضحاً: لا أحد فوق القانون، ولا ينبغي أن يكون أحد مستثنى من المراقبة.











