![]()
اقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين 24 غشت، آلية أممية تهدف إلى الحد من المخاطر التي تواجه حركة الأسمدة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن الممرات البحرية الحيوية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للضغط أو الإكراه.
وأوضح غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، أن الأمم المتحدة تعتزم الاضطلاع بدور «الميسر المحايد» من خلال هذه الآلية، التي شُكّل فريق العمل المكلف بها في مارس الماضي.
وتسعى المبادرة، وفق الأمين العام، إلى تقليص المخاطر الفورية التي تهدد حركة الملاحة، ودعم المرور المنظم للبضائع، والمساهمة في إعادة بناء الثقة وتهيئة الظروف الملائمة للدبلوماسية وخفض التصعيد في المنطقة.
وشدد غوتيريش على أن الآلية المقترحة لا تمثل بديلاً عن ضمان حرية الملاحة والحقوق الملاحية بشكل كامل، كما لا تغني عن الحلول السياسية اللازمة لمعالجة أسباب الصراعات، لكنها تشكل، بحسب تعبيره، خطوة عملية يمكن أن تساعد في خفض المخاطر وحماية المدنيين وضمان استمرار حركة السلع الأساسية حتى في ظروف النزاع.
وأكد المسؤول الأممي أن الآلية لن تمنح تصاريح للمرور عبر مضيق هرمز، كما لن تمس بالحقوق والالتزامات التي تتمتع بها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.
ومن المنتظر أن يقود فريق العمل المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بمساعدة من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية، مع إمكانية إطلاق الآلية بسرعة، في ظل ما وصفه غوتيريش بالدعم الدولي المشجع لهذه المبادرة.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف المعنية إلى إبداء قدر أكبر من التعاون والإرادة السياسية، مؤكداً أن نجاح الآلية يظل مرتبطاً بانخراط الأطراف بشكل جدي وبناء.
وتأتي هذه المبادرة في ظل اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز، حيث توقف مرور السلع بشكل شبه كامل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 33 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، إلى جانب تسجيل زيادات حادة في أسعار الأسمدة.
وتبرز هذه التطورات الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، خصوصاً أن أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على أسعار الطاقة والمواد الأساسية والأسواق الدولية.











