![]()
طرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، آلية زمنية لبناء الثقة تهدف إلى تسهيل عبور الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها عبر مضيق هرمز، في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة ودفعت تكاليف الشحن والطاقة إلى مستويات مرتفعة.
وحذر غوتيريش من أن الأزمات المتزامنة في مضائق وممرات بحرية استراتيجية، خصوصاً هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود، باتت تشكل ضغطاً متزايداً على أمن الغذاء العالمي، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تؤديه هذه الممرات في حركة السلع والمواد الأساسية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز شهدت شبه توقف، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 33 في المائة، فيما قفزت تكاليف شحن الحاويات بنسبة 84 في المائة، ما يزيد من الضغوط على الأسواق وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي مواجهة هذه التطورات، دعا غوتيريش إلى احترام قواعد القانون الدولي للبحار، وضمان حماية السفن وأطقمها، ووقف الهجمات التي تهدد الملاحة، مؤكداً أن حرية المرور البحري تظل عنصراً أساسياً لاستقرار التجارة العالمية وتدفق المواد الغذائية.
ويراهن المقترح الأممي على بناء قدر أكبر من الثقة بين الأطراف المعنية، بما يسمح بتقليص المخاطر المرتبطة بالنقل البحري واستمرار وصول الأسمدة والمواد الأولية إلى الأسواق، في وقت يمكن أن تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات إلى انعكاسات مباشرة على القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وتعكس المبادرة حجم القلق الدولي من تداعيات التوترات في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً أن استمرار اضطراب حركة الملاحة قد لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة والنقل، بل يمكن أن يمتد إلى أسعار المواد الأساسية وسلاسل الإنتاج الزراعي في عدد من مناطق العالم.











