المغرب والبرتغال يراهنان على التمويل الأوروبي والخاص لإحياء مشروع الربط الكهربائي البحري

BENNOUNA MOHAMED YAZID6 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المغرب والبرتغال يراهنان على التمويل الأوروبي والخاص لإحياء مشروع الربط الكهربائي البحري

Loading

تراهن البرتغال على تعبئة تمويل أوروبي وخاص من أجل الدفع قدماً بمشروع الربط الكهربائي مع المغرب عبر كابل بحري، في وقت عاد فيه المشروع إلى واجهة النقاش بين الرباط ولشبونة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز أمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة.

وأكدت ماريا دا غراسا كارفاليو، وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، خلال مؤتمر صحافي بمدينة كاسترو فيردي، أن المغرب والبرتغال اتفقا على مواصلة العمل على المشروع في حال توفر اهتمام من القطاع الخاص أو دعم من الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت المسؤولة البرتغالية أن البلدين لا يعتزمان الاعتماد حصراً على التمويل العمومي لتنفيذ المشروع، بالنظر إلى الكلفة المرتفعة التي يتطلبها إنجاز خط كهربائي بحري يربط بين البلدين.

الربط مع المغرب.. خيار لتعزيز أمن الطاقة

وترى لشبونة أن الربط الكهربائي مع المغرب يمكن أن يشكل أحد البدائل التي تساعد البرتغال على تعزيز مرونة منظومتها الكهربائية، خصوصاً في حالات الانقطاع الواسع للتيار.

وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة البرتغالية إلى أن بلادها تتوفر على سوق كهرباء إيبيرية مشتركة مع إسبانيا، غير أن حالات الانقطاع الشامل تفرض تحديات مرتبطة بإعادة تشغيل الشبكة، ما يجعل الربط مع المغرب خياراً إضافياً مطروحاً لتعزيز أمن الإمدادات.

وكانت كارفاليو قد أكدت، خلال لقاء جمعها بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في حكومة عزيز أخنوش، شهر يوليوز الماضي في لشبونة، أهمية المشروع بالنسبة إلى القارتين الأوروبية والإفريقية.

ودعت المسؤولة البرتغالية إلى تصنيف المشروع ضمن المشاريع ذات الاهتمام الأوروبي المشترك، مؤكدة أن الرباط ولشبونة تعتزمان التواصل مع المفوضية الأوروبية المكلفة بالطاقة لعرض المشروع وبحث إمكانات الدعم والتمويل المتاحة من الجانب الأوروبي.

أكثر من 800 مليون يورو.. كلفة مرشحة للتغيير

وكانت التقديرات السابقة لكلفة إنجاز مشروع الربط الكهربائي البحري بين المغرب والبرتغال قد تجاوزت 800 مليون يورو، غير أن هذه الكلفة مرشحة للتغير، وفق الوزيرة البرتغالية، بسبب تطور الأسعار وتكاليف الإنجاز، فضلاً عن احتمال تعديل المسار الذي سيعبره الكابل البحري.

وفي إطار البحث عن مصادر تمويل إضافية، تم فتح باب إبداء الاهتمام أمام الشركات الخاصة، بما فيها شركات الطاقة والتوزيع، من أجل تقديم مقترحاتها بشأن إمكانية المشاركة في المشروع.

مشروع يعود إلى الواجهة بعد سنوات من الانتظار

ويرجع أول طرح رسمي لمشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال إلى سنة 2018، عندما أطلق البلدان مناقصة دولية لإعداد دراسة جدوى تقنية ومالية متكاملة بشأن مد كابل كهربائي بحري عبر مضيق جبل طارق.

كما وقع البلدان لاحقاً إعلان مبادئ مشتركاً شكل أساساً للشراكة الثنائية في المجال الطاقي، قبل أن يعود المشروع إلى الواجهة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة الأوروبي، والحاجة إلى تعزيز شبكات الربط الكهربائي ومصادر الإمداد.

وتسعى البرتغال، بالتوازي مع ذلك، إلى تعزيز قدراتها في مجال تخزين الطاقة، إذ أعلنت الحكومة عزمها مضاعفة هذه القدرات بحلول سنة 2030، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتخزين.

وتستهدف الاستراتيجية الوصول إلى قدرة تخزين تبلغ 6.9 جيغاواط سنة 2030، على أن ترتفع إلى 9.76 جيغاواط سنة 2040، بهدف دعم استقرار الشبكة وتعزيز أمن الإمدادات.

وترى الحكومة البرتغالية أن تطوير التخزين من شأنه تعزيز تنافسية سوق الطاقة، والمساهمة تدريجياً في تقليص الاعتماد على الكهرباء المنتجة بواسطة محطات الغاز الطبيعي ذات الدورة المركبة، بما يتيح ظروفاً أفضل لتوفير طاقة أكثر استقراراً ونظافة وتنافسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!