حرب روسيا وأوكرانيا.. ضربات متبادلة وتحرك أوروبي لتعزيز دفاعات كييف

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
حرب روسيا وأوكرانيا.. ضربات متبادلة وتحرك أوروبي لتعزيز دفاعات كييف

Loading

تواصلت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، في وقت تتجه فيه دول أوروبية إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع كييف، وسط مخاوف متزايدة من أن تمتد تداعيات الحرب إلى محيطها الإقليمي.

وفي أحدث التحركات، أعلنت بولندا انضمامها إلى التحالف الأوروبي المضاد للصواريخ الباليستية، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ لتطوير قدرات دفاعية أوروبية مشتركة، بالتوازي مع استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.

بولندا تدخل التحالف المضاد للصواريخ

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الجمعة 18 شتنبر، أن بلاده أصبحت عضواً في التحالف الذي يضم أوكرانيا وعدداً من الدول الأوروبية، والذي يهدف إلى تطوير قدرة مشتركة للتصدي للصواريخ الباليستية.

وكان التحالف قد أُعلن في يوليوز بمشاركة الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة إلى جانب أوكرانيا. وتتمثل إحدى أفكاره الرئيسية في تطوير منظومة دفاع صاروخي أوروبية تكون مكملة للأنظمة الموجودة حالياً.

وقال توسك إن بلاده اتفقت مع الجانب الأوكراني على صيغ وأطر التعاون داخل المبادرة، كما أعلن أن وارسو أعدت حزمة جديدة من المساعدات لأوكرانيا، من دون الكشف عن تفاصيلها أو قيمتها.

الدفاع الجوي في صلب الحسابات الأوروبية

يعكس إنشاء هذا التحالف تحولاً تدريجياً نحو تعزيز التعاون الأوروبي في مجال الدفاع الجوي والصاروخي، مستفيداً أيضاً من الخبرة التي راكمتها أوكرانيا خلال سنوات الحرب.

ووفق الإعلان التأسيسي للتحالف، تسعى الدول المشاركة إلى تطوير متطلبات تشغيلية مشتركة، وإقامة فرق تقنية متخصصة، وتعزيز تبادل المعلومات والبحث والتطوير في مجال الدفاع الصاروخي.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على حماية الأراضي الأوكرانية، إذ تنظر الدول الأوروبية إلى تطوير قدرات دفاعية مشتركة باعتباره جزءاً من جهود أوسع لتعزيز أمن القارة في مواجهة التهديدات الصاروخية.

موسكو تحتج لدى لندن

بالتزامن مع التحرك الأوروبي، استدعت وزارة الخارجية الروسية القائم بالأعمال البريطاني في موسكو، للاحتجاج على استمرار وتزايد الدعم العسكري البريطاني لأوكرانيا.

وبحسب رويترز، وجهت موسكو انتقادات حادة إلى لندن بسبب إمدادات الأسلحة المقدمة لكييف، بينما تؤكد بريطانيا من جانبها استمرار دعمها لأوكرانيا في إطار ما تعتبره مساعدة لها على الدفاع عن نفسها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر مستمر في العلاقات الروسية البريطانية، ما يعكس اتساع الهوة السياسية بين موسكو وعدد من العواصم الأوروبية منذ اندلاع الحرب.

حرب تتجاوز خطوط الجبهة

ومع استمرار العمليات العسكرية، باتت الحرب الروسية الأوكرانية تحمل تداعيات تتجاوز ساحة المعارك المباشرة، لتشمل الأمن الأوروبي، والصناعات الدفاعية، وشبكات الإمداد، والعلاقات بين موسكو والعواصم الغربية.

وتحاول الدول الأوروبية، في الوقت نفسه، الموازنة بين دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا وتعزيز أمنها الخاص، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من انتقال بعض تداعيات الصراع إلى دول مجاورة.

بين الدعم العسكري والحاجة إلى خفض التصعيد

تكشف التطورات الأخيرة أن المسار العسكري لا يزال يحتل مساحة واسعة في المشهد، بينما يبقى خفض التوتر والبحث عن مسارات سياسية ودبلوماسية عاملاً أساسياً لتجنب اتساع دائرة الصراع.

وفي ظل استمرار الحرب، تظل حماية المدنيين وتقليل آثار المواجهة على المجتمعات والدول المجاورة من أبرز التحديات التي تواجه الأطراف المعنية، فيما يبقى الأمل في حلول سياسية أكثر استدامة مرتبطاً بقدرة الأطراف الدولية على فتح مساحات للحوار إلى جانب الإجراءات الأمنية والدفاعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!