بوزنيقة على طاولة الحملة.. «البام» يطرح تعهدات اجتماعية ويستعرض ملفات التنمية ببنسليمان

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 3 دقائقآخر تحديث :
بوزنيقة على طاولة الحملة.. «البام» يطرح تعهدات اجتماعية ويستعرض ملفات التنمية ببنسليمان

Loading

من القدرة الشرائية والمعاشات إلى الماء والطرق والنقل المدرسي.. مهرجان انتخابي يسلط الضوء على رهانات المرحلة الأخيرة قبل اقتراع 23 شتنبر

في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، تحولت مدينة بوزنيقة إلى فضاء لعرض تصورات وبرامج حزب الأصالة والمعاصرة، حيث اختار يونس السكوري، عضو المكتب السياسي ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن يربط النقاش الانتخابي بين الملفات الاجتماعية الكبرى والأسئلة التنموية التي يطرحها واقع إقليم بنسليمان.

وخلال مهرجان خطابي للحزب، تحدث السكوري عن تصور حزبه للمرحلة المقبلة، مركزاً على القدرة الشرائية، ووضعية المتقاعدين والأرامل، ودعم الشباب، إلى جانب انتقادات وجهها إلى استمرار بعض الفوارق التنموية داخل الإقليم، رغم قربه الجغرافي من العاصمة الرباط.

السكوري: الأولوية للنتائج وليس فقط للحضور الانتخابي

في كلمته، قدم السكوري حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره حزباً يراهن على الكفاءات وعلى ما وصفه بثقافة النتائج، معتبراً أن الحصيلة التنموية المطلوبة لم تظهر، بحسب تقييمه، بالشكل الكافي في بنسليمان وبوزنيقة.

كما ربط المسؤول الحزبي طموح «البام» في هذه الانتخابات بالحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات، مشيراً إلى أن الحزب يسعى إلى تصدر الاستحقاق وقيادة الحكومة. ويظل هذا الطرح، في سياقه الانتخابي، جزءاً من الرسائل السياسية التي يوجهها الحزب إلى الناخبين قبيل الاقتراع.

القدرة الشرائية في صلب العرض الانتخابي

الجانب الاجتماعي احتل مساحة بارزة في خطاب السكوري، خصوصاً ما يرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة والدعم الاجتماعي.

وأشار إلى مقترح حزبه الهادف إلى رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر تدريجياً من 500 إلى 1000 درهم، مع التأكيد على أن الحزب يعتبر هذا الالتزام قابلاً للتمويل ويقول إنه استند إلى دراسة مالية.

وهذا المقترح يندرج فعلاً ضمن «ميثاق القدرة الشرائية» الذي يشكل أحد المحاور الخمسة للبرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب التزامات مرتبطة بالأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي.

المتقاعدون والأرامل والشباب.. ملفات اجتماعية على أجندة الحزب

ولم يتوقف الخطاب عند الدعم المباشر، إذ تطرق السكوري أيضاً إلى وضعية المتقاعدين، معلناً التزام الحزب برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم.

كما تحدث عن وضعية الأرامل المستفيدات من معاشات أزواجهن، إلى جانب إجراءات تستهدف فئة الشباب غير الحاصلين على شهادة البكالوريا.

وتظهر هذه الملفات ضمن التصور الاجتماعي الذي يقدمه الحزب في حملته الانتخابية، في محاولة لربط البرنامج العام بقضايا تمس فئات اجتماعية محددة، من الدخل والمعاشات إلى الاندماج الاقتصادي وفرص الشباب. ويطرح البرنامج الرسمي للحزب هذه الالتزامات ضمن مواثيق تتعلق بالقدرة الشرائية وإدماج الشباب.

بنسليمان وبوزنيقة.. التنمية المحلية تعود إلى الواجهة

في الجانب المحلي، انتقل النقاش من القضايا الوطنية إلى تفاصيل مرتبطة بالحياة اليومية للسكان.

وأكدت سعاد الزايدي، وصيفة اللائحة المحلية للحزب بدائرة بنسليمان، أن الحملة الانتخابية مكنت، بحسب قولها، من معاينة مجموعة من الإشكالات التي لا تزال مطروحة في الإقليم، معتبرة أن التعامل معها يحتاج إلى تشخيص ميداني وتدرج في المعالجة.

واستحضرت الزايدي، خلال اللقاء نفسه، مسار والدها الراحل أحمد الزايدي وما وصفته بجهوده لفائدة سكان بوزنيقة والشراط، قبل أن تركز على ملفات مرتبطة بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب، والطرق غير المعبدة، والنقل المدرسي وما يفرضه من أعباء على التلاميذ والأسر.

الماء والطرق والنقل المدرسي.. قضايا تتجاوز الخطاب الانتخابي

تكشف الملفات التي تم طرحها في المهرجان جانباً من النقاش المحلي الذي يتجاوز الشعارات الانتخابية إلى تفاصيل مرتبطة بالحياة اليومية للسكان.

فموضوع الماء، مثلاً، يرتبط بشكل مباشر بجودة الخدمات الأساسية، بينما تظل الطرق والنقل المدرسي من القضايا التي تؤثر على التنقل والوصول إلى المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالنسبة إلى التلاميذ والأسر في المناطق التي تعاني من ضعف التجهيزات.

ومن هذا المنظور، فإن النقاش حول التنمية المحلية لا يرتبط فقط بحجم المشاريع، وإنما بمدى وصول آثارها إلى مختلف الأحياء والمناطق والساكنة.

بوزنيقة.. دعوة إلى تنمية لا تقتصر على الواجهات

وفي ما يتعلق بمدينة بوزنيقة، طرحت الزايدي تصوراً يدعو إلى توسيع مفهوم التنمية ليشمل مختلف الأحياء والأزقة، بدل التركيز فقط على الواجهات والمجالات الأكثر ظهوراً.

كما أشارت إلى ملفات محلية عالقة، من بينها إشكال الملكية المشتركة، ودعت إلى تنظيم وضعية الباعة المتجولين من خلال توفير فضاءات ومحلات مخصصة ونظيفة لممارسة أنشطتهم، بما يجمع بين الحفاظ على مصادر رزقهم وتنظيم المجال العام.

وتحمل هذه النقطة بعداً عملياً، لأن تنظيم التجارة غير المهيكلة يظل مرتبطاً في الوقت نفسه بظروف عمل الباعة وبشكل الفضاءات العمومية وجودة الحياة بالنسبة إلى السكان.

بين الوعود الانتخابية وانتظارات السكان

مع اقتراب اقتراع 23 شتنبر، يضع خطاب «البام» في بنسليمان وبوزنيقة مجموعة من الملفات الاجتماعية والتنموية في مقدمة النقاش: من الدعم والمعاشات إلى الماء والطرق والنقل المدرسي وتنظيم التجارة المحلية.

لكن المرحلة التالية للانتخابات ستظل مرتبطة، في حال حصول الحزب على مسؤوليات جديدة، بمدى تحويل هذه الالتزامات والتصورات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، وبكيفية ترتيب الأولويات وتحديد الكلفة ومصادر التمويل وآليات التقييم.

وهنا تلتقي الرسالة الانتخابية مع انتظارات المواطن: فالمشاريع والبرامج لا تكتسب معناها الكامل إلا عندما تتحول من الخطاب إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية.

وبين ما تعرضه الأحزاب خلال الحملة وما ينتظره السكان على أرض الواقع، يبقى 23 شتنبر موعداً لحسم خيارات الناخبين، بينما سيكون النقاش حول التنمية والخدمات والقدرة الشرائية حاضراً بقوة في تحديد أسئلة المرحلة المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!