![]()
موقف واضح من نيويورك
جددت جمهورية الرأس الأخضر، من نيويورك، تأكيد دعمها لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، بما يشمل منطقة الصحراء، معلنة دعمها الكامل للمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره، وفق موقفها المعلن، «الحل الوحيد» لتسوية النزاع.
وجاء هذا الموقف خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والدفاع في جمهورية الرأس الأخضر، مانويل أوغوستو ليما أمانتي دا روزا، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
إشادة بالقرار الأممي 2797
وأعربت الرأس الأخضر، بحسب البلاغ المشترك الصادر عقب اللقاء، عن ترحيبها باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 المتعلق بملف الصحراء.
كما نوه رئيس الدبلوماسية في الرأس الأخضر بالدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس دعماً لمخطط الحكم الذاتي ولموقف المغرب بشأن سيادته على الصحراء، في تأكيد جديد على طبيعة الموقف الذي تتبناه برايا تجاه هذا الملف.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه الملف حضوره داخل الأجندة الأممية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تسعى إلى الدفع بالمسار السياسي نحو تسوية للنزاع.
بوريطة يثمن الدعم ويفتح ملف التعاون
من جانبه، عبر ناصر بوريطة عن تقديره للموقف الذي وصفه البلاغ بالدعم الثابت والقوي من جانب الرأس الأخضر، مشيراً إلى افتتاح القنصلية العامة لهذا البلد في مدينة الداخلة خلال غشت 2022.
ولا يقتصر التقارب بين الرباط وبرايا على القضايا السياسية، إذ أكد الوزيران حرصهما على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والتعاون والتضامن، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
الصحة والسياحة والطاقة ضمن أولويات الشراكة
وفي الجانب التنموي، أبدى المغرب استعداده لمواكبة الرأس الأخضر في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الصحة والسياحة والصيد البحري والفلاحة والاقتصاد الأزرق، إضافة إلى الانتقال الطاقي.
ويعكس هذا التوجه رغبة البلدين في تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع تعاون عملية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتنمية المستدامة والاقتصاد البحري والطاقة والقطاعات الاجتماعية.
لجنة مشتركة مرتقبة في 2027
وفي خطوة ترمي إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، اتفق الطرفان على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون خلال الربع الأول من سنة 2027.
وستشكل هذه الدورة، وفق البلاغ المشترك، مناسبة لبحث فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، بما يتيح الانتقال من التفاهمات السياسية إلى برامج ومشاريع أكثر تحديداً.
اهتمام بالمبادرات المغربية في إفريقيا
كما أشادت جمهورية الرأس الأخضر بالمبادرات التي أطلقها المغرب على المستوى الإفريقي، معبرة عن تقديرها لما وصفته بريادة الملك محمد السادس في دعم السلام والاستقرار والازدهار المشترك داخل القارة.
وشمل ذلك التنويه بالمبادرة الخاصة بالدول الإفريقية الأطلسية، إلى جانب المبادرة الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، في إطار رؤية ترتبط بتعزيز الاندماج والتعاون الإقليمي وفتح مسارات جديدة أمام اقتصادات الدول الإفريقية غير الساحلية.
من الموقف السياسي إلى شراكة متعددة الأبعاد
ويبرز من خلال المباحثات الأخيرة أن العلاقات المغربية-الرأس أخضرية تتجه إلى الجمع بين التنسيق السياسي وتوسيع التعاون الاقتصادي والتنموي. فإلى جانب الموقف المعلن بشأن قضية الصحراء، تطرح أجندة البلدين ملفات عملية تشمل الصحة والسياحة والصيد البحري والطاقة والفلاحة والاقتصاد الأزرق.
ومع اقتراب موعد انعقاد اللجنة المشتركة للتعاون في 2027، تبدو المرحلة المقبلة مناسبة لاختبار قدرة هذه التفاهمات على إنتاج مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتدعم روابط التعاون بين المغرب وبلد إفريقي أطلسي يولي أهمية متزايدة لشراكاته الإقليمية والدولية.











