![]()
كشفت مصادر خاصة لجريدة هسبريس الإلكترونية عن مباشرة وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية تحريات داخلية تروم مراجعة عدد من الصفقات التي أُبرمت خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية الحكومية السابقة، إلى جانب أخرى لا تزال في طور التنفيذ.
ووفق المعطيات ذاتها، تسعى هذه التحركات إلى جرد مختلف الملفات والصفقات التي عرفها القطاع خلال الحكومات السابقة، التي تولى فيها وزراء من حزب التجمع الوطني للأحرار تدبير الشأن الفلاحي على امتداد سنوات طويلة.
وأضافت المصادر أن الوزير الجديد، خالد حاتيمي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يرغب من خلال هذه المراجعة في الوقوف على طبيعة التدبير الذي ساد داخل الوزارة، ورصد شبكة الشركات والمقاولات التي تعاملت معها، خصوصا تلك التي تكرر فوزها بالصفقات العمومية.
وأثارت هذه التحريات حالة من الترقب في أوساط المقاولات التي اعتادت الحصول على صفقات القطاع، وسط مخاوف من إخضاع تعاملاتها للتدقيق، وتصنيف الشركات التي يُشتبه في استفادتها من امتيازات أو معاملة تفضيلية على حساب باقي المتنافسين.
وتتزامن هذه التطورات مع انتظار موظفي الوزارة تغييرات مرتقبة في مناصب المسؤولية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، وهو ما يفتح المجال أمام تطلعات عدد من الكفاءات الشابة إلى تحمل مسؤوليات إدارية جديدة.
ويأتي الاهتمام المتزايد بتدبير القطاع الفلاحي في ظل الجدل الذي رافق خلال السنوات الماضية بعض برامج الدعم، خاصة تلك المرتبطة باستيراد الأغنام والأبقار، والتي أثارت تساؤلات بشأن مدى استفادة مختلف المتدخلين منها، وسط اتهامات طالت بعض الشركات والمستوردين، وأعادت إلى الواجهة مصطلح «الفراقشية» المتداول في النقاش العام.











