أزمة بنك «أوينو» تهز الباراغواي.. بدء تعويض المودعين وتصاعد المواجهة السياسية

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
أزمة بنك «أوينو» تهز الباراغواي.. بدء تعويض المودعين وتصاعد المواجهة السياسية

Loading

أعلن البنك المركزي في الباراغواي، الخميس، عن انطلاق عملية تعويض أول دفعة من زبناء بنك «أوينو»، الذي يخضع لإجراءات التسوية عقب اكتشاف اختلالات مالية حادة ونقص كبير في رأسماله، في أزمة تجاوزت تداعياتها القطاع المصرفي لتصل إلى الساحة السياسية بالبلاد.

وتهم المرحلة الأولى من التعويضات المودعين الذين لا تتجاوز قيمة ودائعهم 10 ملايين غواراني، أي ما يعادل نحو 1565 دولاراً، شريطة عدم وجود ديون مستحقة عليهم لفائدة البنك، فضلاً عن توفرهم على حساب نشط لدى مؤسسة مالية أخرى.

وأوضح البنك المركزي أن المستفيدين المستوفين لهذه الشروط سيتمكنون من استرجاع كامل مدخراتهم، فيما ستُصرف التعويضات المتبقية بشكل تدريجي. كما أُحدثت منصة إلكترونية تتيح للزبناء الاطلاع على المؤسسة المالية المكلفة بتحويل مستحقاتهم.

وتأتي هذه الخطوة عقب مصادقة البرلمان، على وجه السرعة، على قانون يسمح بالتعويض المسبق عن الودائع المشمولة بالضمان، في حدود 121,76 مليون غواراني، أي ما يقارب 19 ألفاً و60 دولاراً لكل مودع، على أن تتم العملية داخل أجل لا يتجاوز خمسة أيام عمل.

وتعود جذور الأزمة إلى قرار البنك المركزي، الاثنين الماضي، التدخل في شؤون «بنك أوينو» بعد الوقوف على تراجع رأسماله إلى أقل من نصف الحد الأدنى المفروض قانوناً، وهو ما أثار مخاوف واسعة لدى زبنائه الذين يناهز عددهم ثلاثة ملايين شخص.

وتكتسي هذه القضية حساسية إضافية بالنظر إلى ارتباط المؤسسة المصرفية بإدارة استثمارات عمومية مهمة، من بينها أموال معهد الضمان الاجتماعي المكلف بتدبير أنظمة التقاعد والتأمين الصحي.

وسرعان ما انتقلت تداعيات الأزمة إلى المشهد السياسي، بعدما أعلن الرئيس سانتياغو بينيا، الخميس، استقالته، في ظل فقدانه دعم عدد من قيادات حزب كولورادو الحاكم، وفق المعطيات الواردة بشأن تطورات القضية.

وفي اليوم نفسه، صادق مجلس النواب، بأغلبية 78 صوتاً، على توجيه اتهام إلى الرئيس تمهيداً لمحاكمته سياسياً أمام مجلس الشيوخ، على خلفية شبهات تتعلق بتضارب المصالح ومخالفات مفترضة في تدبير الأموال العمومية.

غير أن الجلسة الاستثنائية التي عقدها البرلمان للنظر في الاستقالة لم تفضِ إلى استكمال مسطرة التصويت، بعدما غادر عدد من نواب الأغلبية قاعة الجلسات، ما حال دون توفر النصاب القانوني، في وقت لم يكن فيه المؤيدون لقبول الاستقالة يتوفرون على العدد الكافي من الأصوات.

وفي المقابل، أعلن مجلس الشيوخ مواصلة إجراءات العزل، بعدما أكد الرئيس عزمه ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه، بينما رفض مجلس النواب، بأغلبية 48 صوتاً مقابل 30، إطلاق مسطرة مماثلة في حق نائب الرئيس بيدرو أليانا، الذي يُفترض أن يتولى الرئاسة في حال شغور المنصب بشكل نهائي.

وهكذا، وضعت أزمة «بنك أوينو» السلطات في الباراغواي أمام تحديات مالية وسياسية متزامنة، بين ضمان حقوق المودعين واحتواء تداعيات تعثر المؤسسة المصرفية، من جهة، وتداعيات المساءلة السياسية المرتبطة بالقضية، من جهة أخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!