دراسة بهولندا ترصد تمييزاً ضد أصحاب الأسماء المغربية في سوق كراء السكن

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 48 دقيقةآخر تحديث :
دراسة بهولندا ترصد تمييزاً ضد أصحاب الأسماء المغربية في سوق كراء السكن

Loading

كشفت دراسة هولندية حديثة عن استمرار مظاهر التمييز في سوق تأجير المساكن بهولندا، بعدما أظهرت أن الأشخاص الذين يحملون أسماء ذات أصول مغربية يواجهون فرصاً أقل للحصول على مواعيد لمعاينة العقارات، مقارنة بمرشحين يحملون أسماء هولندية، رغم تماثل ملفاتهم الافتراضية.

وأوردت صحيفة «AD» الهولندية أن نسبة التمييز الصافي بلغت 14 في المائة في صفوف الرجال ذوي الأسماء المغربية، و16 في المائة لدى النساء، وفق نتائج اختبارات ميدانية شملت 4096 تجربة أُجريت خلال الفترة الممتدة من دجنبر 2025 إلى ماي 2026.

وأبرزت الدراسة، التي تندرج ضمن التقرير الوطني الخامس حول التمييز في سوق تأجير المساكن، وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التعامل مع المرشحين، رغم تشابه المعطيات المقدمة، باستثناء الأسماء التي توحي بأصول مختلفة.

ولم تقتصر مظاهر التمييز التي رصدها التقرير على أصحاب العقارات، بل امتدت أيضاً إلى عدد من الوسطاء العقاريين. فقد أظهرت 200 مكالمة اختبارية أُجريت بين يناير وأبريل 2026 أن 97 وسيطاً، أي ما يعادل 48,5 في المائة من العينة، أبدوا استعداداً للتجاوب مع طلب افتراضي من مالك عقار يقضي بعدم تأجيره لأشخاص أجانب، بمن فيهم مغاربة وأتراك وبولنديون.

وسجلت النتائج أن 46 وسيطاً وافقوا على تنفيذ الطلب دون التنبيه إلى مخالفته للقانون، بينما أشار 18 وسيطاً إلى عدم قانونيته، لكنهم لم يستبعدوا المساعدة على تطبيقه. كما قدم 20 وسيطاً اقتراحات عملية لإقصاء بعض المرشحين، من بينها استبعاد ملفاتهم مسبقاً، أو فرض شروط مرتبطة باللغة، أو محاولة التعرف على أصولهم خلال معاينة السكن.

وأفادت الدراسة بأن 49 وسيطاً تركوا القرار النهائي لمالكي العقارات، في حين اقترح 11 آخرون معايير انتقاء قد تُستخدم بصورة غير مباشرة لإبعاد فئات معينة. وبحسب التقرير، فإن 78,5 في المائة من الوسطاء الذين شملهم الاختبار لم يعلنوا رفضاً صريحاً للتعاون مع الطلب التمييزي، مقابل 40 وسيطاً رفضوا الانخراط في هذه الممارسات.

وفي اختبارات إضافية شملت 85 مهنياً، تبين أن 50 منهم قدموا تطمينات بشأن عدم تعرض مالك العقار لمشكلات بسبب اختياراته التمييزية، بينما اقترح سبعة آخرون طرقاً لإخفاء أسباب الإقصاء، عبر تقديم مبررات بديلة لرفض طلبات بعض المرشحين.

وتعيد هذه النتائج النقاش حول مدى احترام قواعد تكافؤ الفرص في سوق السكن الهولندي، رغم دخول قانون الممارسات الجيدة للكراء حيز التنفيذ في فاتح يوليوز 2023، وهو التشريع الذي يُلزم المالكين والوسطاء باعتماد معايير انتقاء واضحة وموضوعية، واتخاذ تدابير تحول دون التمييز في الولوج إلى السكن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!