من نيويورك.. وزير الخارجية السنغالي يجدد موقف بلاده بشأن مغربية الصحراء ويشيد بالمبادرة المغربية

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
من نيويورك.. وزير الخارجية السنغالي يجدد موقف بلاده بشأن مغربية الصحراء ويشيد بالمبادرة المغربية

Loading

جدد وزير الإدماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، شيخ نيانغ، في نيويورك، موقف بلاده بشأن قضية الصحراء، مؤكداً، عقب مباحثات جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن بلاده ترى أن “الصحراء مغربية”، داعياً إلى اعتماد الواقعية كمدخل للوصول إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي.

وجاءت تصريحات المسؤول السنغالي على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في سياق دبلوماسي دولي تتواصل فيه المشاورات حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

نيانغ: الواقعية مدخل للوصول إلى حل نهائي

وأوضح الوزير السنغالي أن مقاربة بلاده تقوم، وفق تصريحه، على ضرورة تغليب الواقعية من أجل الدفع نحو حل نهائي لقضية الصحراء.

كما أشار إلى ما وصفه بـتزايد الانخراط في المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2007، معرباً عن أمله في أن تساهم الواقعية السياسية في توفير الظروف الملائمة لتنزيلها.

وتعكس هذه التصريحات الموقف الذي اختار المسؤول السنغالي التعبير عنه خلال لقاء نيويورك، في وقت تحظى فيه قضية الصحراء بحضور متواصل داخل النقاشات الدبلوماسية المرتبطة بالمنطقة.

الرباط ودكار.. علاقات تتجاوز الملف السياسي

ولم تقتصر تصريحات شيخ نيانغ على قضية الصحراء، إذ تطرق أيضاً إلى المبادرات التي أطلقها المغرب تجاه القارة الإفريقية، مؤكداً استعداد السنغال للعمل إلى جانب المغرب من أجل تحويل هذه المبادرات إلى مشاريع عملية وملموسة.

ويرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية قديمة، تسعى الحكومتان إلى تطويرها عبر مجالات متعددة. وكانت وزارة الخارجية السنغالية قد أكدت، خلال زيارة رسمية لشيخ نيانغ إلى المغرب في نوفمبر 2025، أن الشراكة بين الرباط ودكار تشمل قطاعات من بينها التنمية البشرية والتكوين والصحة والصيد والتجارة والبنيات التحتية والثقافة.

تعاون إفريقي بأبعاد اقتصادية وتنموية

وتكتسب المبادرات المغربية الموجهة إلى إفريقيا، بحسب ما عبر عنه المسؤول السنغالي، أهمية تتجاوز الإطار الثنائي بين الرباط ودكار، بالنظر إلى ارتباطها بقضايا التنمية والتعاون جنوب-جنوب.

وأكد نيانغ أن النقاشات التي أجراها مع الجانب المغربي عززت قناعته، وفق تعبيره، بأن لهذه المبادرات آثاراً يمكن أن تمتد إلى المنطقة الإفريقية، وليس المغرب وحده.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يركز فيه الخطاب الدبلوماسي السنغالي على تعزيز التعاون الإفريقي، ودعم الاستقرار، وتشجيع الحلول القائمة على الحوار والتنسيق بين دول القارة. كما كثف وزير الخارجية السنغالي خلال الأسابيع الأخيرة تحركاته بشأن قضايا السلام والأمن في منطقة الساحل، من خلال لقاءات مع شركاء أفارقة وأوروبيين.

لقاء نيويورك يسلط الضوء على عمق الشراكة المغربية السنغالية

ويبرز لقاء بوريطة ونيانغ في نيويورك استمرار التواصل السياسي بين الرباط ودكار، في ظل علاقات توصف رسمياً بأنها ذات طابع استراتيجي ومتعدد المجالات.

وبينما تستمر النقاشات الدولية حول قضية الصحراء، تحمل تصريحات الوزير السنغالي رسائل سياسية واضحة بشأن موقف بلاده، بالتوازي مع تأكيده على أهمية التعاون المغربي السنغالي والمبادرات الموجهة نحو إفريقيا.

وهكذا، شكل لقاء نيويورك مناسبة لبحث ملف سياسي حاضر بقوة في الأجندة الدبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه فتح المجال أمام التأكيد على أن العلاقات بين المغرب والسنغال تمتد إلى ملفات التنمية والتعاون الإفريقي، بما يجعل الحوار الثنائي جزءاً من مشهد أوسع عنوانه البحث عن شراكات عملية ومستدامة داخل القارة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!