العيون تعزز أمنها المائي.. مشروع وحدة ثالثة لتحلية مياه البحر بطاقة 26 ألف متر مكعب يومياً

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
العيون تعزز أمنها المائي.. مشروع وحدة ثالثة لتحلية مياه البحر بطاقة 26 ألف متر مكعب يومياً

Loading

تتجه مدينة العيون نحو تعزيز قدراتها في مجال تحلية مياه البحر، من خلال مشروع جديد يرمي إلى توسيع محطة التحلية القائمة بإضافة وحدة ثالثة، بطاقة إنتاجية تقديرية تصل إلى 300 لتر في الثانية، أي ما يقارب 26 ألف متر مكعب من المياه يومياً.

ويأتي هذا المشروع في سياق ارتفاع الطلب على الماء الصالح للشرب، بالتوازي مع النمو العمراني والاقتصادي الذي تعرفه المدينة ومحيطها، بما يجعل تنويع مصادر التزويد بالمياه خياراً أساسياً لدعم الاستقرار المائي ومواكبة المشاريع المستقبلية.

وحدة جديدة لتعزيز الإمدادات المائية

تعتمد منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب في كل من العيون والمرسى وفم الواد وقرية الصيد تارومة حالياً على وحدتين لتحلية مياه البحر، تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل واحدة منهما 300 لتر في الثانية.

وبإضافة الوحدة الثالثة المرتقبة، يمكن أن ترتفع القدرة الإجمالية للمنظومة، في حال اعتماد هذا التصور، من 600 إلى نحو 900 لتر في الثانية، أي بزيادة تقدر بحوالي 50 في المائة مقارنة بالطاقة الحالية.

ومن شأن هذه الزيادة أن توفر هامشاً إضافياً للتعامل مع تطور الاستهلاك، خصوصاً خلال فترات الذروة، وتعزيز قدرة المنظومة على تلبية احتياجات السكان والمراكز المجاورة.

النمو الاقتصادي يرفع الطلب على الماء

لا يرتبط ارتفاع الحاجة إلى المياه بالتوسع العمراني فقط، بل يتقاطع أيضاً مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

فالتطور المرتبط بالميناء، والأنشطة الفوسفاطية والصناعية، إلى جانب مشاريع الطاقة والاستثمارات المبرمجة، يفرض بدوره تعزيز البنيات التحتية القادرة على مواكبة هذا النمو.

وفي هذا السياق، تبرز تحلية مياه البحر باعتبارها مورداً مائياً غير تقليدي يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على الموارد التقليدية، وتأمين كميات إضافية من المياه الصالحة للشرب بشكل منتظم.

«ONEE» يحدد المواصفات النهائية للمشروع

ورغم تحديد قدرة تقديرية للوحدة الجديدة، فإن المواصفات النهائية للمشروع لم تحسم بعد.

ويعمل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على دراسة تقنية تهدف إلى تحديد الحجم النهائي للتوسعة، بناءً على تطور الطلب على المياه واحتياجات المنطقة، ولا سيما خلال فترات الاستهلاك المرتفع.

كما تشمل الدراسة مدى قدرة المنشآت الحالية على استيعاب الزيادة المرتقبة، سواء تعلق الأمر بمآخذ مياه البحر، أو شبكات الربط، أو التجهيزات الهيدروليكية، إلى جانب تحديد أي أعمال لتأهيل أو تقوية البنية القائمة قد تكون ضرورية.

مشروع متكامل يتجاوز محطة التحلية

التوسعة المرتقبة لا تقتصر على تركيب وحدة إضافية تعتمد تقنية التناضح العكسي، بل تشمل مختلف المكونات المرتبطة بسلسلة إنتاج ونقل المياه.

ويشمل التصور محطات الضخ، ومنشآت نقل المياه المنتجة، والخزانات، وتجهيزات الربط الكهربائي، فضلاً عن نظام للتدبير والمراقبة عن بعد يتيح تنسيق تشغيل مختلف مكونات المنظومة.

وبذلك، يستهدف المشروع بناء سلسلة متكاملة تبدأ من سحب مياه البحر، مروراً بعملية التحلية، وصولاً إلى تخزين المياه المنتجة وضخها نحو شبكات التوزيع.

تجهيزات تراعي خصوصية المنطقة

وتفرض الظروف المناخية والطبيعية للعيون تحديات خاصة على المنشآت المائية، من بينها ارتفاع درجات الحرارة، والملوحة، والرياح المحملة بالرمال.

ولهذا، تأخذ الدراسات التقنية بعين الاعتبار حماية التجهيزات من مظاهر التآكل والصدأ الناتج عن الملوحة، فضلاً عن مخاطر انجراف الرمال وانسداد بعض المعدات.

ومن شأن هذه التدابير أن تساعد على إطالة عمر المنشآت وتحسين مردودية تشغيلها، بما يضمن استدامة الخدمة المائية على المدى الطويل.

التحلية في صلب استراتيجية الأمن المائي

يعكس مشروع الوحدة الثالثة توجهاً متواصلاً نحو تعزيز الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية لتأمين حاجيات المدن والمراكز التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه.

وبالنسبة إلى العيون، فإن توسيع منظومة التحلية يندرج ضمن مسار يجمع بين تأمين الماء الصالح للشرب ومواكبة النمو السكاني والاقتصادي، مع توفير قدرات إنتاج إضافية يمكن أن تساهم في رفع مرونة المنظومة أمام تطور الطلب مستقبلاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!