خنيفرة تحتفي بالهوية الأمازيغية.. انطلاق الدورة السابعة لمهرجان «أجدير إيزوران»

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
خنيفرة تحتفي بالهوية الأمازيغية.. انطلاق الدورة السابعة لمهرجان «أجدير إيزوران»

Loading

إيزوران»

انطلقت بالموقع التاريخي لأجدير بإقليم خنيفرة فعاليات الدورة السابعة من مهرجان «أجدير إيزوران»، في مرحلته الخريفية، ببرنامج يجمع بين الفكر والفن والتراث، ويضع الثقافة الأمازيغية في صلب النقاش حول التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية.

وتُنظم هذه التظاهرة من طرف مؤسسة «روح أجدير الأطلس»، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة والمجلس الإقليمي وفاعلين مؤسساتيين آخرين، في إطار مشروع يروم تثمين الموروث الثقافي المحلي وتعزيز حضوره في الحياة العامة.

ذكرى خطاب أجدير.. محطة بارزة في مسار الأمازيغية

تكتسي هذه الدورة أهمية خاصة لتزامنها مع تخليد الذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بأجدير يوم 17 أكتوبر 2001، والذي شكل محطة مفصلية في مسار الاعتراف بالثقافة واللغة الأمازيغيتين باعتبارهما مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية المشتركة.

وشهد حفل الافتتاح حضور عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، ورئيس المجلس الإقليمي حميد البابور، ورئيس مؤسسة «روح أجدير الأطلس» محمد ياسين، إلى جانب منتخبين وجامعيين وباحثين وشخصيات مدنية وعسكرية.

وأكد حميد البابور أن إحياء ذكرى خطاب أجدير يجسد الاعتراف الجماعي بأهميته الرمزية والتاريخية، مشيراً إلى أن مشاركة شخصيات أكاديمية وثقافية تعكس الاهتمام المتزايد بالأمازيغية والرغبة المشتركة في النهوض بهذا المكون من الهوية المغربية.

وأضاف أن اللقاءات الفكرية المنظمة ضمن المهرجان تتيح فرصاً للتبادل وتقاسم التجارب، بما يسهم في تنشيط المشهد الثقافي الأمازيغي وصون التراث المحلي.

من جانبه، أبرز محمد ياسين أن استحضار هذه المحطة التاريخية يجدد التأكيد على مسؤولية مختلف مكونات المجتمع في النهوض بالأمازيغية، مذكراً بالتقدم المحرز في إدماجها داخل المنظومة التربوية والفضاء العام، وبأهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين هذا الموروث وترسيخ قيم التسامح والوحدة الوطنية.

أحيدوس وأنطولوجيا الأغنية الأمازيغية في قلب الافتتاح

وعلى المستوى الفني، تميز حفل الافتتاح بعروض لفرق أحيدوس استحضرت غنى الموروث الموسيقي لمنطقة الأطلس المتوسط، في أجواء احتفالية أبرزت ارتباط الثقافة المحلية بذاكرة المنطقة وتقاليدها.

كما جرى عرض شريط وثائقي يستعرض أبرز محطات الدورة الصيفية السابقة، إلى جانب تقديم عمل بعنوان «أنطولوجيا الأغنية الأمازيغية في الأطلس المتوسط»، أنتجته المؤسسة بدعم من المجلس الإقليمي لخنيفرة، بهدف توثيق جانب من الذاكرة الغنائية للمنطقة والتعريف برصيدها الفني.

وشهدت المناسبة أيضاً توزيع دروع تقديرية على عدد من الشركاء، فضلاً عن تكريم الجامعيين محمد عمود ومحمد بوكبوط ومصطفى الإدريسي، تقديراً لإسهاماتهم الأكاديمية في مجالات البحث والمعرفة.

برنامج يجمع البحث العلمي والفنون والتنمية المحلية

ويتواصل المهرجان على مدى يومين، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الأكاديمية والفنية والاجتماعية، ويتضمن محاضرة افتتاحية حول اليوبيل الفضي لخطاب أجدير، وندوات تناقش قضايا التراث اللامادي وسبل الحفاظ عليه وتثمينه.

كما يشمل البرنامج عروضاً للتبوريدة ومعارض للترويج للمنتجات المجالية، في مسعى إلى ربط الاحتفاء بالهوية الثقافية بدعم المبادرات المحلية والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للمنطقة.

ويؤكد مهرجان «أجدير إيزوران»، من خلال تنوع فقراته، أن صون التراث لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يمتد إلى نقل الذاكرة الثقافية إلى الأجيال الجديدة، وفتح آفاق للاستثمار في الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة وتعزيز إشعاع خنيفرة والأطلس المتوسط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!